حينما اخترعت مركبات الفضاء ، والتقطت منها صور للأرض ، وجدوا في بعض الصور خطاً بين كل بحرين ، هو خط تمايز ألوان ، فعجبوا ، ما معنى هذا التمايز ؟!! البحر الأحمر بلون والعربي بلون ، البحر الأسود بلون ومرمرة بلون ، الأبيض المتوسط بلون والأطلسي بلون، علماء البحار أرادوا أن يتأكدوا من صحة هذه النظرية ، فنزلوا إلى أعماق البحار ، وجاؤوا بقصاصات من الورق كثيرة ، ووضعوها في منطقة التماس ، فلم تنتقل وريقةٌ واحدة إلى البحر الآخر ، ولكنها ترجع ، أما نذكر حينها قوله تعالى : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ(19)بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ(20)فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ( 21 )
( سورة الرحمن )
نحن أردنا أن نخزِّن ماء الفيجة لهذه المدينة الطيبة ، عندنا خزان يكفي دمشق خمسة أيام فقط ، أما حجمه ففلكي ، وقد بني تحت الأرض بعمق أربعمئة متر ، بعد الخزان عن سطح الأرض أربعمئة متر نحو العمق ، من أجل أن يقلدوا تخزين الله للماء ، قال تعالى : وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ(22)
( سورة الحجر)
حتى نقلِّد تخزين ربنا للماء ؛ ماء يظل في الجبل سنوات وسنوات لا يتأثر ، لا تنمو فيه الطحالب ، لا يتغير طعمه ، ضع ماء في وعاء أيامًا عديدة يتغيّر طعمه ، من أجل أن يبقى هذا الماء بطعمٍ طيب ، وفيه معادن ، خزنه الله تخزيناً عظيماً ، فنحن إذا قلَّدنا تخزين ربنا احتجنا إلى أن نبني مستودعاً للماء يبعد عن سطح الأرض أربعمئة متر تقريباً .
فيا أيها الإخوة ؛ هذا الكتاب فيه إعجازٌ مستمر ..
هذه معجزةٌ حسية ، وحمار سيدنا عزير معجزةٌ حسية ، ولكن هذا القرآن كله معجزة عقلية بيانية ، وبإمكانك أن تكتشف كل حين أن هذا كلام الله عز وجل ، لأن البشر لا يستطيع أن يأتي بهذا الكلام ، تقرأ أنت : وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً
( سورة النحل : من آية " 8 " )