تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالإنسان أحياناً يسترجع زوجته ليؤذيها ، ويطلقها ، فهي تحيض وتطهر ، ويتركها تسعين يومًا ، وقبل يوم يسترجعها ، ثم يطلقها ثانيةً ، ويمهلها تسعين يومًا ، ثم يراجعها ، فهي عملية مئة وثمانين يومًا ، والقصد هو الإيذاء ، فالزوج يسترجع زوجته إن أراد الخير ، أما أن يجعل هذا من أجل إيذائها ، فهذا محاسب عليه حساباً شديداً ، يقول عليه الصلاة والسلام : اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ*

( رواه أبو داود عن جابر في حديث حجة الوداع)

يقول بعضُهم : الله أمر بضرب النساء ، مَن قال لك ذلك ؟ قال تعالى : وَاضْرِبُوهُنَّ

( سورة النساء : من الآية " 34 " )

جاءت السُنة فبينت متى تضربها ، أي إن أدخلت على بيتك رجلاً تكرهه ، رجلاً أجنبيًا ، هذا عمل كبير جداً ، فأنت بين أن تضربها وتؤدبها وأن تبقيها زوجةً ، وبين أن تطلقها ، وقد تنحرف ، فأيهما أفضل لها أن تؤدبها وأن تبقيها زوجة ، أو أن تسرحها فتنحرف ؟ جاءت السنة فبينت ، متى تُضْرَب المرأة .

"...وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ*

( رواه أبو داود عن جابر في حديث حجة الوداع)

وفي آية أخرى يقول الله عز وجل : وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا

( سورة البقرة : من الآية " 231 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٣١٧