تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو في سلام مع أهله ، لأنه عرف ماله وما عليه ، وقف عند حدود الله عز وجل ، فأحبه أهله ، وهو في سلام مع من حوله ، فمع أقربائه ، وأمه وأبيه ، وأولاده ، وجيرانه ، وكل الخلق هو في سلام ، حتى الملائكة تحبه ، حتى مع الجماد ، يبكي عليه .

" فما بكت عليهم السماء والأرض " .

(سورة الدخان : 29 ) .

وحتى السماء تبكي عليه حينما يموت ، والجماد يتبارك بمشي الإنسان فوقه ، إذاً السلم هنا هو الإسلام ، أنت حينما تطيع الله في سلام مع نفسك أول شيء ، أهم شيء نفسك ، التي جبلت على طاعة الله ، وهي مصممة أن تطيع الله ، فإن أطعت الله عز وجل كنت في سلام معها ، والآية اليوم : " يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين" .

والحمد لله رب العالمين

***

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١١٨٦