كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: ﴿ويمحق الكافرين﴾ [آل عمران: 141] قال: «ينقصهم»
حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن، في قوله: ﴿ويمحق الكافرين﴾ [آل عمران: 141] قال: «يمحق الكافر حتى يكذبه»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿ويمحق الكافرين﴾ [آل عمران: 141] «أي يبطل من المنافقين قولهم بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، حتى يظهر منهم كفرهم الذي يستترون به منكم»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين﴾ [آل عمران: 142] يعني بذلك جل ثناؤه: أم حسبتم يا معشر أصحاب محمد، وظننتم أن تدخلوا الجنة، وتنالوا كرامة ربكم، وشرف المنازل عنده؛ ﴿ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم﴾
[آل عمران: 142] يقول: ولما يتبين لعبادي المؤمنين، المجاهد منكم في سبيل الله، على ما أمره به، وقد بينت معنى قوله: ﴿ولما يعلم الله﴾ [آل عمران: 142] وليعلم الله، وما أشبه ذلك بأدلته فيما مضى بما أغنى عن إعادته وقوله: ﴿ويعلم الصابرين﴾ [آل عمران: 142] يعني الصابرين عند البأس على ما ينالهم في ذات الله من جرح وألم ومكروه