تخطَّ إلى المحتوى

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما ﴿وهم يعلمون﴾ [آل عمران: 135] «فيعلمون أنهم قد أذنبوا، ثم أقاموا فلم يستغفروا» وقال آخرون: معنى ذلك: وهم يعلمون أن الذي أتوا معصية الله

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿وهم يعلمون﴾ [آل عمران: 135] قال: «يعلمون ما حرمت عليهم من عبادة غيري» قال أبو جعفر: وقد تقدم بياننا أولى ذلك بالصواب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين﴾ [آل عمران: 136] يعني تعالى ذكره بقوله: أولئك الذين ذكر أنه أعد لهم الجنة التي عرضها السماوات والأرض من المتقين، ووصفهم به، ثم قال: هؤلاء الذين هذه صفتهم

﴿جزاؤهم﴾ [آل عمران: 87] يعني ثوابهم من أعمالهم التي وصفهم تعالى ذكره أنهم عملوها، ﴿مغفرة من ربهم﴾ [آل عمران: 136] يقول: عفو لهم من الله عن عقوبتهم على ما سلف من ذنوبهم، ولهم على ما أطاعوا الله فيه من أعمالهم بالحسن منها جنات، وهي البساتين {تجري من

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.