ببكة مباركا. فالبيت عندهم من صفته «الذي ببكة» ، و «الذي» بصلته معرفة، و «المبارك» نكرة؛ فنصب على القطع منه في قول بعضهم، وعلى الحال في قول بعضهم، و «هدى» في موضع نصب على العطف على قوله «مباركا»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾ [آل عمران: 97] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه قراء الأمصار: ﴿فيه آيات بينات﴾ [آل عمران: 97] على جماع آية، بمعنى: فيه علامات
بينات، وقرأ ذلك ابن عباس (فيه آية بينة) يعني بها مقام إبراهيم، يراد بها علامة واحدة ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿فيه آيات بينات﴾ [آل عمران: 97] وما تلك الآيات، فقال بعضهم: مقام إبراهيم والمشعر الحرام، ونحو ذلك
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿فيه آيات بينات﴾ [آل عمران: 97] «مقام إبراهيم، والمشعر»
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، ومجاهد: ﴿فيه آيات بينات مقام إبراهيم﴾ [آل عمران: 97] قالا: «مقام إبراهيم من الآيات PageEndV05P599 البينات» وقال آخرون: الآيات البينات ﴿مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا﴾ [آل عمران: 97]