قال ابن جريج: قال ابن مسعود: «ما علمنا أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يريد الدنيا وعرضها حتى كان يومئذ»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن المبارك، عن الحسن: ﴿منكم من يريد الدنيا﴾ [آل عمران: 152] «هؤلاء الذين يحوزون الغنائم» ﴿ومنكم من يريد الآخرة﴾ [آل عمران: 152] «الذين يتبعونهم يقتلونهم»
حدثنا الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، عن عبد خير، قال: قال عبد الله: «ما كنت أرى أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا، حتى نزل فينا يوم أحد» : ﴿منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة﴾ [آل عمران: 152]
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، عن عبد خير، قال: قال ابن مسعود: «ما كنت أظن أن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ أحدا يريد الدنيا حتى قال الله ما قال»
حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: قال عبد الله PageEndV06P142 بن مسعود " لما رآهم وقعوا في الغنائم: ما كنت أحسب أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا حتى كان اليوم "
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: كان ابن مسعود يقول: «ما شعرت أن أحدا، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان يريد الدنيا وعرضها حتى كان يومئذ»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، ﴿منكم من يريد الدنيا﴾ [آل عمران: 152] «أي الذين أرادوا النهب رغبة في الدنيا وترك ما أمروا به من الطاعة التي عليها ثواب الآخرة» ﴿ومنكم من يريد الآخرة﴾ [آل عمران: 152] «أي الذين جاهدوا في الله لم يخالفوا إلى ما نهوا عنه لعرض من الدنيا رغبة في رجاء ما عند الله من حسن ثوابه في الآخرة»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثم صرفكم عنهم ليبتليكم﴾ [آل عمران: 152] يعني بذلك جل ثناؤه: ثم صرفكم أيها المؤمنون عن المشركين بعد ما أراكم ما تحبون فيهم، وفي أنفسكم من هزيمتكم إياهم، وظهوركم عليهم، فرد وجوهكم عنهم لمعصيتكم أمر رسولي، ومخالفتكم طاعته، وإيثاركم الدنيا
على الآخرة؛ عقوبة لكم على ما فعلتم، ليبتليكم، يقول: ليختبركم، فيتميز المنافق منكم من المخلص، الصادق في إيمانه منكم