تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا﴾ [آل عمران: 146] يقول: «ما عجزوا، وما تضعضعوا PageEndV06P118 لقتل نبيهم» ﴿وما استكانوا﴾ [آل عمران: 146] يقول: «ما ارتدوا عن نصرتهم ولا عن دينهم، بل قاتلوا على ما قاتل عليه نبي الله حتى لحقوا بالله»

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: ﴿فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا﴾ [آل عمران: 146] يقول: «ما عجزوا، وما ضعفوا لقتل نبيهم» ﴿وما استكانوا﴾ [آل عمران: 146] يقول: «وما ارتدوا عن نصرتهم، قاتلوا على ما قاتل عليه نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى لحقوا بالله»

حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿فما وهنوا﴾ [آل عمران: 146] «فما وهن الربيون لما أصابهم في سبيل الله، من قتل النبي صلى الله عليه وسلم» ﴿وما ضعفوا﴾ [آل عمران: 146] يقول: «ما ضعفوا في سبيل الله لقتل النبي» ﴿وما استكانوا﴾ [آل عمران: 146] يقول: " ما ذلوا حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم ليس لهم أن يعلونا» ﴿ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين﴾ [آل عمران: 139]

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿فما وهنوا﴾ [آل عمران: 146] «لفقد نبيهم» ﴿وما ضعفوا﴾ [آل عمران: 146] «عن عدوهم» ﴿وما استكانوا﴾ [آل عمران: 146] «لما أصابهم في الجهاد عن PageEndV06P119 الله، وعن دينهم، وذلك الصبر» ﴿والله يحب الصابرين﴾ [آل عمران: 146]

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: ﴿وما استكانوا﴾ [آل عمران: 146] قال: «تخشعوا»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: ﴿وما استكانوا﴾ [آل عمران: 146] قال: «ما استكانوا لعدوهم» ﴿والله يحب الصابرين﴾ [آل عمران: 146]

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين﴾ [آل عمران: 147] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿وما كان قولهم﴾ [آل عمران: 147] وما كان قول الربيين، والهاء والميم من ذكر أسماء الربيين ﴿إلا أن قالوا﴾ [آل عمران: 147] يعني ما كان

لهم قول سوى هذا القول إذ قتل نبيهم. وقوله: ﴿ربنا اغفر لنا ذنوبنا﴾ [آل عمران: 147] يقول: " لم يعتصموا إذ قتل نبيهم إلا بالصبر على ما أصابهم، ومجاهدة عدوهم، وبمسألة ربهم المغفرة والنصر على عدوهم، ومعنى الكلام: ﴿وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا﴾ [آل عمران: 147] وأما الإسراف: فإنه الإفراط في الشيء، يقال منه: أسرف فلان في هذا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٦ · ص ١١٩