تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما: حدثني به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: ﴿إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين﴾ [آل عمران: 45] «أي هكذا كان أمره، لا ما يقولون فيه» وأما المسيح، فإنه فعيل، صرف من مفعول إلى فعيل، وإنما هو ممسوح، يعني: مسحه الله فطهره من الذنوب، ولذلك قال إبراهيم: المسيح الصديق حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، مثله. PageEndV05P410 حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، مثله وقال آخرون: مسح بالبركة

حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: قال سعيد: «إنما سمي المسيح، لأنه مسح بالبركة»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وجيها في الدنيا والآخرة﴾ [آل عمران: 45] يعني بقوله ﴿وجيها﴾ [آل عمران: 45] : ذا وجه ومنزلة عالية عند الله وشرف وكرامة، ومنه يقال للرجل الذي يشرف وتعظمه الملوك والناس: وجيه؛ يقال منه: ما كان فلان وجيها، ولقد وجه وجاهة، وإن له لوجها عند السلطان، وجاها

ووجاهة. والجاه: مقلوب قلبت واوه من أوله إلى موضع العين منه، فقيل جاه، وإنما هو وجه وفعل من الجاه: جاه يجوه، مسموع من العرب: أخاف أن يجوهني بأكثر من هذا، بمعنى: أن يستقبلني في وجهي بأعظم منه، وأما نصيب الوجيه فعلى القطع من عيسى، لأن عيسى معرفة، ووجيه نكرة، وهو من نعته، ولو كان مخفوضا على الرد على الكلمة كان جائزا. وكما قلنا من أن تأويل ذلك وجيها في الدنيا والآخرة عند الله، قال فيما بلغنا محمد بن جعفر

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: ﴿وجيها﴾ [آل عمران: 45] قال: «وجيها في الدنيا والآخرة عند الله» PageEndV05P411 وأما قوله: ﴿ومن المقربين﴾ [آل عمران: 45] فإنه يعني: أنه ممن يقربه الله يوم القيامة، فيسكنه في جواره، ويدنيه منه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٥ · ص ٤١٠