تخطَّ إلى المحتوى

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد﴾ يقول

جل ثناؤه: ويحذركم الله نفسه أن تسخطوها عليكم بركوبكم ما PageEndV05P324 يسخطه عليكم، فتوافونه يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا، وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا، وهو عليكم ساخط، فينالكم من أليم عقابه ما لا قبل لكم به، ثم أخبر عز وجل أنه رءوف بعباده رحيم بهم، ومن رأفته بهم تحذيره إياهم نفسه، وتخويفهم عقوبته، ونهيه إياهم عما نهاهم عنه من معاصيه

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو بن الحسن، في قوله: ﴿ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد﴾ قال: «من رأفته بهم أن حذرهم نفسه»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم﴾ [آل عمران: 31] اختلف أهل التأويل في السبب الذي أنزلت هذه الآية فيه، فقال بعضهم: أنزلت في قوم قالوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم: إنا نحب ربنا، فأمر الله جل

وعز نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم: «إن كنتم صادقين فيما تقولون فاتبعوني، فإن ذلك علامة صدقكم فيما قلتم من ذلك»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.