تخطَّ إلى المحتوى

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا﴾ [آل عمران: 103] يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم﴾ [آل عمران: 103] واذكروا ما أنعم الله به عليكم من الألفة والاجتماع على الإسلام. واختلف أهل العربية في قوله: {إذ كنتم

أعداء فألف بين قلوبكم} [آل عمران: 103] فقال بعض نحويي البصرة في ذلك: انقطع الكلام عند قوله: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم﴾ [آل عمران: 103] ، ثم فسر بقوله: ﴿فألف بين قلوبكم﴾ [آل عمران: 103] وأخبر بالذي كانوا فيه قبل التأليف، كما تقول: أمسك الحائط أن يميل. وقال بعض نحويي الكوفة: قوله ﴿إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم﴾ [آل عمران: 103] تابع قوله: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم﴾ [آل عمران: 103] غير منقطعة منها. والصواب من القول في ذلك عندي أن قوله: ﴿إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم﴾ [آل عمران: 103] متصل بقوله: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم﴾ [آل عمران: 103] غير منقطع عنه. وتأويل ذلك: واذكروا أيها المؤمنون نعمة الله عليكم التي أنعم بها عليكم حين

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٦٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.