كما: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهب بن منبه، يقول: " إن عيسى كان على شريعة موسى صلى الله عليه وسلم، وكان يسبت ويستقبل بيت المقدس، فقال لبني إسرائيل: إني لم أدعكم إلى خلاف حرف مما في التوراة إلا لأحل لكم بعض الذي حرم عليكم، وأضع عنكم من الآصار "
حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿ومصدقا لما بين PageEndV05P432 يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم﴾ [آل عمران: 50] «كان الذي جاء به عيسى ألين مما جاء به موسى، وكان قد حرم عليهم فيما جاء به موسى لحوم الإبل والثروب، وأشياء من الطير والحيتان»
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: ﴿ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم﴾ [آل عمران: 50] قال: " كان الذي جاء به عيسى ألين من الذي جاء به موسى، قال: وكان حرم عليهم فيما جاء به موسى من التوراة لحوم الإبل والثروب فأحلها لهم على لسان عيسى، وحرمت عليهم الشحوم، وأحلت لهم فيما جاء به عيسى، وفي أشياء من السمك، وفي أشياء من الطير مما لا صيصية له، وفي أشياء حرمها عليهم، وشددها عليهم، فجاءهم عيسى بالتخفيف منه في الإنجيل، فكان الذي جاء به عيسى ألين من الذي جاء به موسى، صلوات الله عليه "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: ﴿ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم﴾ [آل عمران: 50] قال: «لحوم الإبل والشحوم لما بعث عيسى أحلها لهم، وبعث إلى اليهود فاختلفوا وتفرقوا»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: ﴿ومصدقا لما بين يدي من التوراة﴾ [آل عمران: 50] أي «لما سبقني منها PageEndV05P433 » ، ﴿ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم﴾ [آل عمران: 50] «أي أخبركم أنه كان حراما عليكم، فتركتموه، ثم أحله لكم تخفيفا عنكم، فتصيبون يسره وتخرجون من تباعته»
حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن: ﴿ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم﴾ [آل عمران: 50] قال: «كان حرم عليهم أشياء، فجاءهم عيسى ليحل لهم الذي حرم عليهم، يبتغي بذلك شكرهم»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وجئتكم بآية من ربكم﴾ [آل عمران: 50] يعني بذلك: وجئتكم بحجة وعبرة من ربكم تعلمون بها حقيقة ما أقول لكم
كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وجئتكم بآية من ربكم﴾ [آل عمران: 50] قال: «ما بين لهم عيسى من الأشياء كلها، وما أعطاه ربه»
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وجئتكم بآية من ربكم﴾ [آل عمران: 50] «ما بين لهم عيسى من الأشياء كلها» ويعني بقوله: ﴿من ربكم﴾ [البقرة: 49] من عند ربكم
القول في تأويل قوله تعالى: {فاتقوا الله وأطيعون إن الله ربي وربكم PageEndV05P434
فاعبدوه هذا صراط مستقيم} [آل عمران: 51] يعني بذلك: وجئتكم بآية من ربكم، تعلمون بها يقينا صدقي فيما أقول، فاتقوا الله يا معشر بني إسرائيل فيما أمركم به ونهاكم عنه في كتابه الذي أنزله على موسى فأوفوا بعهده الذي عاهدتموه فيه، وأطيعون فيما دعوتكم إليه من تصديقي فيما أرسلني به إليكم، ربي وربكم فاعبدوه، فإنه بذلك أرسلني إليكم، وبإحلال بعض ما كان محرما عليكم في كتابكم، وذلك هو الطريق القويم، والهدى المتين الذي لا اعوجاج فيه