وقد: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله﴾ [آل عمران: 70] " أما آيات الله: فمحمد صلى الله عليه وسلم "
حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا عباد، عن الحسن، في قوله: ﴿يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون﴾ [آل عمران: 98] قال: «هم اليهود والنصارى»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون﴾ [آل عمران: 99] يعني بذلك جل ثناؤه: يا معشر يهود بني إسرائيل وغيرهم ممن ينتحل التصديق بكتب الله، ﴿لم تصدون عن سبيل الله﴾ [آل عمران: 99] يقول: لم تضلون عن طريق
الله ومحجته التي شرعها لأنبيائه وأوليائه وأهل الإيمان ﴿من آمن﴾ [البقرة: 62] يقول: من صدق بالله ورسوله، وما جاء به من عند الله ﴿تبغونها عوجا﴾ [آل عمران: 99] يعني تبغون لها عوجا، والهاء والألف اللتان في قوله: ﴿تبغونها﴾ [آل عمران: 99] عائدتان على السبيل، وأنثها لتأنيث السبيل. ومعنى قوله: تبغون لها عوجا، من قول الشاعر وهو سحيم عبد بني الحسحاس: [البحر الطويل]