المؤنث وتأنيثه، كما قال عز وجل: ﴿وأخذ الذين ظلموا الصيحة﴾ [هود: 67] وكما قال: ﴿فقد جاءكم بينة من ربكم﴾ [الأنعام: 157] وفي موضع آخر: ﴿وأخذت الذين ظلموا الصيحة﴾ [هود: 94] ، ﴿قد جاءتكم بينة من ربكم﴾ [الأعراف: 73] وقال: ﴿من أفواههم﴾ [آل عمران: 118] وإنما بدا ما بدا من البغضاء بألسنتهم؛ لأن المعني به الكلام الذي ظهر للمؤمنين منهم من أفواههم، فقال: قد بدت البغضاء من أفواههم بألسنتهم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وما تخفي صدورهم أكبر﴾ [آل عمران: 118] يعني تعالى ذكره بذلك: والذي تخفي صدورهم، يعني صدور هؤلاء الذين نهاهم عن اتخاذهم بطانة فتخفيه عنكم أيها المؤمنون أكبر، يقول: أكبر مما قد بدا لكم بألسنتهم من أفواههم من البغضاء وأعظم
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وما تخفي صدورهم أكبر﴾ [آل عمران: 118] يقول: «وما تخفي صدورهم أكبر مما قد أبدوا بألسنتهم»
حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: ﴿وما تخفي صدورهم أكبر﴾ [آل عمران: 118] يقول: «ما تكن صدورهم أكبر مما قد أبدوا بألسنتهم»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون﴾ [آل
عمران: 118] يعني بذلك جل ثناؤه: قد بينا لكم أيها المؤمنون الآيات، يعني بالآيات PageEndV05P716 العبر، قد بينا لكم من أمر هؤلاء اليهود الذين نهيناكم أن تتخذوهم بطانة من دون المؤمنين ما تعتبرون وتتعظون به من أمرهم، ﴿إن كنتم تعقلون﴾ [آل عمران: 118] يعني إن كنتم تعقلون عن الله مواعظه وأمره ونهيه، وتعرفون مواقع نفع ذلك منكم ومبلغ عائدته عليكم