تخطَّ إلى المحتوى

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وتكتمون الحق وأنتم تعلمون﴾ [آل عمران: 71] : «كتموا شأن محمد، وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل، يأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر»

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: ﴿وتكتمون الحق وأنتم تعلمون﴾ [آل عمران: 71] يقول: «يكتمون شأن محمد صلى الله عليه وسلم، وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر»

حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿تكتمون الحق﴾ [آل عمران: 71] : «الإسلام، وأمر محمد صلى الله عليه وسلم، وأنتم تعلمون أن محمدا رسول الله، وأن الدين الإسلام» وأما قوله: ﴿وأنتم تعلمون﴾ [البقرة: 22] فإنه يعني به: وأنتم تعلمون أن الذي تكتمونه من الحق حق، وأنه من عند الله، وهذا القول من الله عز وجل خبر عن تعمد أهل الكتاب الكفر به، وكتمانهم ما قد علموا من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ووجدوه في كتبهم وجاءتهم به أنبياؤهم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون﴾ [آل عمران: 72] اختلف أهل التأويل في صفة المعنى الذي أمرت به هذه الطائفة من أمرت به من الإيمان وجه النهار، والكفر آخره، فقال بعضهم: كان ذلك

أمرا منهم إياهم بتصديق النبي صلى الله عليه وسلم في نبوته، وما جاء به من عند الله وأنه حق في الظاهر من غير تصديقه في ذلك بالعزم واعتقاد القلوب على ذلك، وبالكفر به وجحود ذلك كله في آخره

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.