تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، PageEndV06P140 عن السدي: ﴿منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة﴾ [آل عمران: 152] " فالذين انطلقوا يريدون الغنيمة، هم أصحاب الدنيا والذين بقوا، وقالوا: لا نخالف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أرادوا الآخرة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، مثله

حدثنا عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة﴾ [آل عمران: 152] " فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم أمر يوم أحد طائفة من المسلمين، فقال: «كونوا مسلحة للناس» بمنزلة أمرهم أن يثبتوا بها، وأمرهم أن لا يبرحوا مكانهم حتى يأذن لهم، فلما لقي نبي الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أبا سفيان ومن معه من المشركين هزمهم نبي الله صلى الله عليه وسلم: فلما رأى المسلحة أن الله عز وجل هزم المشركين، انطلق بعضهم وهم يتنادون: الغنيمة الغنيمة لا تفتكم وثبت بعضهم مكانهم، وقالوا: لا نريم موضعنا حتى يأذن لنا نبي الله صلى الله عليه وسلم، ففي ذلك نزل: ﴿منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة﴾ [آل عمران: 152]

فكان ابن مسعود يقول: «ما شعرت أن أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان يريد الدنيا وعرضها حتى كان يوم أحد»

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: قال PageEndV06P141 ابن عباس: " لما هزم الله المشركين يوم أحد، قال الرماة: أدركوا الناس ونبي الله صلى الله عليه وسلم لا يسبقوكم إلى الغنائم فتكون لهم دونكم، وقال بعضهم: لا نريم حتى يأذن لنا النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت: ﴿منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة﴾ [آل عمران: 152] "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٦ · ص ١٤٠