تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن: «أنه كان يرخص في التزين، والتصنع، ولا يرى الإحداد شيئا»

حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: " ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ [البقرة: 234] لم يقل تعتد في بيتها، تعتد حيث شاءت "

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إسماعيل، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، قال: قال ابن عباس: إنما قال الله: " ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ [البقرة: 234] ولم يقل تعتد في بيتها، فلتعتد حيث شاءت " واعتل قائلو هذه المقالة بأن الله تعالى ذكره إنما أمر المتوفى عنها بالتربص عن النكاح وجعلوا حكم الآية على الخصوص

وبما حدثني به، محمد بن إبراهيم السلمي، قال: حدثنا أبو عاصم، وحدثني محمد بن معمر البحراني، قال: حدثنا أبو عامر، قالا جميعا: حدثنا محمد بن PageEndV04P255 طلحة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أسماء بنت عميس، قالت: «لما أصيب جعفر قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم» تسلبي ثلاثا ثم اصنعي ما شئت " حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو نعيم، وابن الصلت، عن محمد بن طلحة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الله بن شداد، عن أسماء، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله قالوا: فقد بين هذا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن لا إحداد على المتوفى عنها زوجها، وأن القول في تأويل قوله: ﴿يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ [البقرة: 234] إنما هو يتربصن بأنفسهن عن الأزواج دون غيره، وأما الذين أوجبوا الإحداد على المتوفى عنها زوجها، وترك النقلة عن منزلها الذي كانت تسكنه يوم توفي عنها زوجها، فإنهم اعتلوا بظاهر التنزيل وقالوا: أمر الله المتوفى عنها أن تربص بنفسها أربعة أشهر وعشرا، فلم يأمرها بالتربص بشيء PageEndV04P256 مسمى في التنزيل بعينه، بل عم بذلك معاني التربص، قالوا: فالواجب عليها أن تربص بنفسها عن كل شيء، إلا ما أطلقته لها حجة يجب التسليم لها قالوا: فالتربص عن الطيب والزينة، والنقلة مما هو داخل في عموم الآية كما التربص عن الأزواج داخل فيها قالوا: وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر بالذي قلنا في الزينة والطيب أما في النقلة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٤ · ص ٢٥٤