ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، وأحمد بن حماد الدولابي، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن مجاهد، عن ابن عباس: ﴿فمن عفي له من أخيه شيء﴾ [البقرة: 178] «فالعفو أن يقبل الدية في العمد، واتباع بالمعروف أن يطلب هذا بمعروف ويؤدي هذا بإحسان»
حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج بن المنهال قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس أنه قال في قوله: ﴿فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾ [البقرة: 178] فقال " هو العمد يرضى أهله بالدية ﴿فاتباع بالمعروف﴾ [البقرة: 178] أمر به الطالب ﴿وأداء إليه بإحسان﴾ [البقرة: 178] من المطلوب "
حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن سفيان، قال: ثنا أبي، وحدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر قالا جميعا: أخبرنا ابن المبارك، عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال «الذي يقبل الدية ذلك منه عفو، واتباع بالمعروف، ويؤدي إليه الذي عفي له من أخيه بإحسان»
حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " ﴿فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾ [البقرة: 178] وهي الدية أن يحسن الطالب الطلب ﴿وأداء إليه بإحسان﴾ [البقرة: 178] وهو أن يحسن المطلوب الأداء "
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن PageEndV03P106 أبي نجيح، عن مجاهد، " ﴿فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾ [البقرة: 178] والعفو الذي يعفو عن الدم، ويأخذ الدية "
حدثنا سفيان، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿فمن عفي له من أخيه شيء﴾ [البقرة: 178] قال: الدية "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن يزيد، عن إبراهيم، عن الحسن: ﴿وأداء إليه بإحسان﴾ [البقرة: 178] قال على هذا الطالب أن يطلب بالمعروف، وعلى هذا المطلوب أن يؤدي بإحسان "
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " ﴿فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف﴾ [البقرة: 178] والعفو: الذي يعفو عن الدم، ويأخذ الدية "
حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا حماد، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، في قوله: ﴿فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾ [البقرة: 178] قال «هو العمد يرضى أهله بالدية» حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن داود، عن الشعبي مثله
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فمن PageEndV03P107 عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾ [البقرة: 178] يقول " قتل عمدا فعفي عنه، وقبلت منه الدية، يقول: ﴿فاتباع بالمعروف﴾ [البقرة: 178] فأمر المتبع أن يتبع بالمعروف، وأمر المؤدي أن يؤدي بإحسان والعمد قود إليه قصاص، لا عقل فيه إلا أن يرضوا بالدية، فإن رضوا بالدية فمائة خلفة، فإن قالوا: لا نرضى إلا بكذا وكذا؛ فذاك لهم "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾ [البقرة: 178] قال «يتبع به الطالب بالمعروف، ويؤدي المطلوب بإحسان»
حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: ﴿فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾ [البقرة: 178] يقول " فمن قتل عمدا فعفي عنه وأخذت منه الدية، يقول: ﴿فاتباع بالمعروف﴾ [البقرة: 178] أمر صاحب الدية التي يأخذها أن يتبع بالمعروف، وأمر المؤدي أن يؤدي بإحسان "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء قوله " ﴿فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه PageEndV03P108 بإحسان﴾ [البقرة: 178] قال: ذلك إذا أخذ الدية فهو عفو "
حدثنا الحسن، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، قال " إذا قبل الدية فقد عفا عن القصاص، فذلك قوله: ﴿فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾ [البقرة: 178] "
قال ابن جريج: وأخبرني الأعرج، عن مجاهد، مثل ذلك، وزاد فيه «فإذا قبل الدية فإن عليه أن يتبع بالمعروف، وعلى الذي عفي عنه أن يؤدي بإحسان»
حدثنا المثنى قال: ثنا مسلم بن إبراهيم؛ قال: ثنا أبو عقيل؛ قال: قال الحسن، «أخذ الدية عفو حسن»
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، " ﴿وأداء إليه بإحسان﴾ [البقرة: 178] قال: أنت أيها المعفو عنه "
حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله ﴿فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾ [البقرة: 178] وهو الدية أن يحسن الطالب، وأداء إليه بإحسان: هو أن يحسن المطلوب الأداء " وقال آخرون معنى قوله: ﴿فمن عفي﴾ [البقرة: 178] فمن فضل له فضل وبقيت له بقية. وقالوا: معنى قوله: ﴿من أخيه شيء﴾ [البقرة: 178] من دية أخيه شيء، أو من أرش جراحته فاتباع منه القاتل أو الجارح الذي بقي ذلك قبله بمعروف وأداء من القاتل أو الجارح إليه ما بقي قبله ه له من ذلك بإحسان. PageEndV03P109 وهذا قول من زعم أن الآية نزلت، أعني قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى﴾ [البقرة: 178] في الذين تحاربوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلح بينهم فيقاص ديات بعضهم من بعض ويرد بعضهم على بعض بفضل إن بقي لهم قبل الآخرين. وأحسب أن قائلي هذا القول وجهوا تأويل العفو في هذا الموضع إلى الكثرة من قول الله تعالى ذكره: ﴿حتى عفوا﴾ [الأعراف: 95] فكان معنى الكلام عندهم: فمن كثر له قبل أخيه القاتل