تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٧٢٧ - حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ: أخبَرَنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ:

عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ».

٦٧٢٨ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قالَ:

أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ذَكَرَ لِي مِنْ حَدِيثِهِ ذَلِكَ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: انْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ، فَأَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَى (١) فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ؟ قالَ: نَعَمْ. فَأَذِنَ لَهُمْ، ثُمَّ قالَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ؟ قالَ: نَعَمْ. قَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا. قالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ (٢) السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» -يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهُ-؟ فَقَالَ الرَّهْطُ: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ. قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ (٣) ﷺ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، فَقَالَ عز وجل: ﴿مَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿قَدِيرٌ﴾ [الحشر: ٦]، فَكَانَتْ خَالِصَةً (٤)

⦗٦٠⦘

لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهِ (٥) مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَلَا اسْتَأثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهُ (٦) وَبَثَّهَا (٧) حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ هَذَا الْمَالِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَأخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ، فَفَعَلَ بِذَاكَ (٨) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيَاتَهُ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. ثُمَّ قَالَ

لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ. فَتَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَبَضَهَا فَعَمِلَ (٩) بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ وَلِيِّ رَسُولِ اللَّهِ (١٠) ﷺ، فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ أَعْمَلُ فِيهَا مَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ، جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ، وَأَتَانِي هَذَا يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ، فَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَوَاللَّهِ الَّذِي (١١) بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ، فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهَا.

(١) رسمت في رواية أبي ذر: «يَرْفَأ» بالممدودة، (ن، ب)، والذي في (ص) أنَّ روايته: «يرفأ» بالهمز، قال في الفتح: روايتنا من طريق أبي ذر: «يَرْفَأُ» بالهمز.

(٢) في رواية أبي ذر: «تقوم بإذنه».

(٣) في رواية أبي ذر: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ خَصَّ لِرَسُولِهِ». كتبت بالحمرة.

(٤) في رواية أبي ذر والحَمُّويي: «خَاصَّةً».

(٥) في رواية أبي ذر: «وَوَاللهِ». كتبت بالحمرة.

(٦) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «أعْطَاكُمُوهَا».

(٧) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٨) في رواية أبي ذر: «فَعَمِلَ بِذلِكَ». كتبت «بِذلِكَ» بالحمرة.

(٩) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(١٠) في رواية أبي ذر: «أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ».

(١١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فَوَالَّذِي».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٦ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٦ · ص ٥٩