(١٦) بابُ الشُّرُوطِ فِي القَرْضِ (١)
٢٧٣٤ - وَقالَ اللَّيْثُ: حدَّثني جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ، فَدَفَعَها إِلَيْهِ إلى أَجَلٍ مُسَمًّى.
وَقالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما وَعَطَاءٌ: إذا أَجَّلَهُ فِي القَرْضِ جَازَ (١).
(١٧) بابُ المُكَاتَبِ، وَما لا يَحِلُّ مِنَ الشُّرُوطِ الَّتِي تُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ
وَقالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما فِي المُكَاتَبِ: شُرُوطُهُمْ بَيْنَهُمْ.
وَقالَ ابْنُ عُمَرَ، أَوْ عُمَرُ: كُلُّ شَرْطٍ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فهو بَاطِلٌ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِئةَ شَرْطٍ.
وَقالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يُقالُ عن كِلَيْهِمَا: عن عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ (١).
٢٧٣٥ - حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عن يَحْيَى، عن عَمْرَةَ:
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: أَتَتْها بَرِيرَةُ تَسْأَلُها فِي كِتَابَتِهَا، فقالتْ: إِنْ شِئتِ أَعْطَيْتُ أَهْلَكِ وَيَكُونُ الوَلَاءُ لِي، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَكَّرْتُهُ (١) ذَلِكَ، قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ابْتَاعِيها فَأَعْتِقِيهَا؛ فَإِنَّما الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على المِنْبَرِ فَقالَ: «ما بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟! مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنِ
⦗٥٨٤⦘
اشْتَرَطَ مِئةَ شَرْطٍ».
(١) الباب ومحتواه ثابت في رواية أبي ذر والحَمُّويِي والمستملي أيضًا (ب، ص).
(١) قول ابن عمر وعطاء مقدَّم على حديث الليث: في رواية أبي ذر ورواية [ق].
(١) قوله: «وقال أبو عبد الله …» إلخ ليس في رواية أبي ذر.
(١) في رواية أبي ذر: «ذَكَّرَتْهُ»، وهو الثابت في متن (ب، ص)، وضبط المتن في الإرشاد بالتخفيف، وبهامش اليونينية: تخفف الكاف وتُثَقَّل، والتخفيف أكثر، وبالتثقيل عند أبي ذر. اهـ.