تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٦) بابٌ: هَلْ يُقْرعُ (١) فِي الْقِسْمَةِ وَالاسْتِهَامِ فِيهِ؟

٢٤٩٣ - حدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ: حدَّثنا زَكَرِيَّا، قالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا يَقُولُ:

سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رضي الله عنهما، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَثَلُ الْقَائِمِ على حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا على سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ (١) فِي أَسْفَلِهَا إذا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا على مَنْ فَوْقَهُمْ، فقالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا. فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا على أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا».

(٧) بابُ شِرْكَةِ (١) الْيَتِيمِ وَأَهْلِ الْمِيرَاثِ

٢٤٩٤ - حدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيُّ (١) الأُوَيْسِيُّ: حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عن صَالِحٍ، عن ابْنِ شِهَابٍ: أخبَرَني عُرْوَةُ:

أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رضي الله عنها -وَقالَ اللَّيْثُ: حدَّثني يُونُسُ، عن ابْنِ شِهَابٍ، قالَ: أخبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رضي الله عنها عن قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ (٢) خِفْتُمْ (٣)﴾ إلى: ﴿وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣].

⦗٤٥٩⦘

فقالتْ (٤): يَا ابْنَ أُخْتِي، هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ، فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا، فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ ما يُعْطِيْهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ

إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ، وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا ما طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ.

قالَ عُرْوَةُ: قالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] وَالَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ الآيَةُ الأُولَى، الَّتِي قالَ فِيهَا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء﴾ [النساء: ٣] قالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللَّهِ فِي الآيَةِ الأُخْرَى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾ يَعْنِي (٥) هِيَ رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ لِيَتِيمَتِهِ (٦) الَّتِي تَكُونُ فِي حَجْرِهِ، حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا ما رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَّا بِالْقِسْطِ؛ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ.

(١) بكسر الراء وفتحها.

(١) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويِي والمستملي: «الَّذِي».

(١) ضبطت في (ص) بفتح الشين وكسر الراء، وهو موافق لما في نسخة البقاعي.

(١) قوله: «عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيُّ» ليس في رواية أبي ذر. (لا الحمرة إلى)

(٢) هكذا جاءت الآية في اليونينية بالفاء، والمثبت في (ب، ص): «وإن» بالواو، موافقًا لما في المصحف، وبهامش (ب): كان في اليونينية (فإن) بالفاء، ثم صُلِّحت بالواو، فالله أعلم هل الحافظ اليونيني صلَّحها أو غيره، أما في الفرع فهي بالفاء. اهـ.

(٣) في رواية السمعاني عن أبي الوقت زيادة: ﴿أَلاَّ تُقْسِطُواْ﴾ وعزيت في (ن) إلى رواية أبي ذر بدل رواية السمعاني عن أبي الوقت. وبهامش (ب): في أصول كثيرة: ﴿أن لا تقسطوا في اليتامى﴾.

(٤) في رواية السمعاني عن أبي الوقت: «قالت».

(٥) لفظة: «يعني» ليست في رواية أبي ذر ولا في رواية السمعاني عن أبي الوقت.

(٦) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «أحدكم عَنْ يَتِيمَتِهِ»، وفي روايته عن الحَمُّويِي والمستملي: «أحدكم يتيمَتَهُ»، قارن بما في الإرشاد.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٢ · ص ٤٥٨