تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٢) بابُ شرْبِ النَّاسِ والدَّوابِّ مِنَ الأَنْهارِ

٢٣٧١ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفُ: أخبَرَنا مالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن أَبِي صالِحٍ السَّمَّانِ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ: فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَطالَ بِها (١) فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَما أَصابَتْ فِي طِيَلِها ذَلِكَ مِنَ المَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كانَتْ (٢) لَهُ حَسَناتٍ، وَلَوْ أَنَّهُ انْقَطَعَ طِيَلُها، فاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، كانَتْ آثارُها وَأَرْواثُها حَسَناتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّها مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ كانَ ذَلِكَ حَسَناتٍ لَهُ، فَهيَ لذلك أَجْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَها تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا، ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقابِها ولا ظُهُورِها، فَهيَ لذلك سِتْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَها فَخْرًا وَرِياءً وَنِواءً لِأَهْلِ الإِسْلَامِ، فَهِيَ على ذَلِكَ وِزْرٌ وَنِوَاءٌ (٣)». وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن الحُمُرِ، فَقالَ: «ما أُنْزِلَ عَلَيَّ فيها شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الآيَةُ الجامِعَةُ الفاذَّةُ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨]».

٢٣٧٢ - حدَّثنا إِسْماعِيلُ: حَدَّثَنا (١) مالِكٌ، عن رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن يَزِيدَ مَوْلَى المُنْبَعِثِ:

⦗٤٠٢⦘

عَنْ زَيْدِ بْنِ خالِدٍ (٢) رضي الله عنه قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عن اللُّقَطَةِ، فَقالَ: «اعْرِفْ عِفاصَها وَوِكاءَها، ثُمَّ عَرِّفْها سَنَةً، فَإِنْ جاءَ صاحِبُها وَإِلَّا فَشَأنَكَ بِها». قالَ: فَضالَّةُ الغَنَمِ؟ قالَ: «هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ». قالَ: فَضالَّةُ الإِبِلِ؟ قالَ: «ما لَكَ وَلَها؟! مَعَها سِقاؤُها وَحِذاؤُها، تَرِدُ الماءَ وَتَأكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقاها رَبُّها».

(١) في رواية أبي ذر: «لها».

(٢) في رواية أبي ذر: «كان».

(٣) ضرب على قوله: «ونواء» في متن اليونينية بالحمرة.

(١) في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «حدَّثني»، وزاد في (ب، ص) نسبتها إلى رواية أبي ذر أيضًا.

(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «الجُهَنِيِّ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٢ · ص ٤٠١