تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ، أَيْ: تَيَسَّرَ، نَحْوُ: اسْتَصْعَبَ وَتَصَعَّبَ، أَيْ: أَنْ يَبْعَثَ هَدْيًا إِلَى الحَرَمِ: شَاةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ بَدَنَةً بِحَسَبَ مَا يَسْهُلُ عَلَيْهِ، وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي ذَلِكَ وَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَذْبَحَ هَدْيَهُ.

قَالُوا: وَقَوْلُهُ ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا﴾ (١)، أَيْ: مَرَضًا يَضُرُّ بِهِ تَرْكُ الشَّعَرِ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ صُدَاعٍ أَوْ جِرَاحٍ.

﴿أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾، مِنْ هَامَّةٍ أَوْ قَمْلٍ؛ فَتُؤَدِّيهِ الضَّرُورَةُ إِلَى الحَلْقِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ فَحَلَقَ ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ﴾، يَعْنِي: صِيَامَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾، يَعْنِي: إِطْعَامَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّانِ، ﴿أَوْ نُسُكٍ﴾، أَيْ: ذَبِيحَةٍ، فَالإِطْعَامُ وَالنُّسُكُ لِأَهْلِ الحَرَمِ، وَالصَّوْمُ حَيْثُ شَاءَ.

نَزَلَتْ فِي كَعْبِ بن عُجْرَةَ.

ومِنْ بَابِ قَوْلِ اللهِ عز وجل: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ﴾ (٢)

* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه (مَنْ حَجَّ هَذَا البَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدْتُهُ أُمُّهُ) (٣).

قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ﴾ (٤)، الرَّفَثُ فِي الأَصْلِ:

(١) سورة البقرة، الآية: (١٩٦).

(٢) سورة البقرة، الآية: (١٩٧).

(٣) حديث (رقم: ١٨١٩).

(٤) سورة البقرة، الآية: (١٩٦).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٥٤٥