(السُّوَيْقَةُ): تَصْغِيرُ السَّاقِ، وَالسَّاقُ مُؤَنَّثٌ، وَلِذَلِكَ أَلْحَقَ بِهَا الهَاءَ فِي التَّصْغِيرِ، وَفِي سِيقَانِ الحَبَشَةِ حُمُوشَةٌ أَي دِقَّةٌ، فَلِذَلِكَ صَغَّرَهُمَا.
* وَحَدِيثُ: (لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ) (١).
قَالَ البُخَارِيُّ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ شُعْبَةَ: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحَجَّ البَيْتُ) (٢)، قَالَ البُخَارِيُّ: وَالأَوَّلُ أَكْثَرُ، يَعْنِي أَنَّ البَيْتَ يُحَجُّ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ.
وَمِنْ بَابِ: كِسْوَة الكَعْبَةِ
* حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ: (جَلَسْتُ مَعَ شَيْبَةَ عَلَى الْكُرْسِيِّ فِي الكَعْبَةِ) (٣).
(شَيْبَةُ) هُوَ الحَجَبِيُّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، وَمِنْ وَلَدِهِ الشَّيْبِيُّونَ، وَفِي أَيْدِيهِمْ مِفْتَاحُ الكَعْبَةِ.
وَقَوْلُهُ: (لَقَدْ جَلَسَ هَذَا الْمَجْلِسَ عُمَرُ) أَيْ: عَلَى هَذَا الكُرْسِيِّ كَجُلُوسِكَ.
(١) حديث (رقم: ١٥٩٣).
(٢) وصله الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٠٠) من طريقِ القطِيعِي عن عبد الله أحمد عن أبيهِ أحمد بن حَنبل عَن عبد الرحمن بن مَهْدِي به ..
قال الحَاكمُ: "هَذَا حَدِيثٌ صحيحٌ على شرْط الشَيخينِ، ولم يُخرجاه، وقدْ أوقفهُ أبو داودَ عن شعبة".
قلت: تابعه: يحيى بن سعيد عن ابن حبان كما في الإحسان (١٥/ ١٥١)، وأبي يعلى في المسند (٢/ ٢٧٧).
قال الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق (٣/ ٦٨): "ومن الجَائِز أن يكون الحديثان جميعًا صَحِيحَيْنِ لقُوَّة إسنادهِما، وأن يكون الْمرادُ بقولِهِ ﷺ: (لا تقومُ السَّاعَةُ حَتَّى لا يُحَجَّ البيتُ) وقْتا قَبْل قيامها، وبعْد خروجِ يأْجوج ومأْجوجَ جَمعا بين الحديثيْنِ، والله أعلم".
(٣) حديث (رقم: ١٥٩٤).