تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَبَّهَا، لَا لِلانْتِفَاعِ بِهَا بَعْدَ مُدَّةِ التَّعْرِيفِ، وَهَذِهِ خَاصَّيَّةُ لقَطَةِ مَكَّةَ.

وَمِنْ بَابِ: تَوْرِيثِ دُورِ مَكَّةَ

* حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: (… وَهَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ) (١).

(الرِّبَاعُ) جَمْعُ الرَّبْعِ، وَالرَّبْعُ: الْمَنْزِلُ.

اسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ رحمه الله (٢) بِهَذَا الحَدِيثِ فِي جَوَازِ بَيْعِ دُورٍ مَكَّةَ وَإِجَارَتِهَا، وَمَوْضِعُ الاِسْتِدْلَالِ مِنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَجَازَ بَيْعَ عَقِيلِ الدُّورَ الَّتِي كَانَ وَرِثَهَا، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ وَرِثَا أَبَا طَالِبٍ، وَلَمْ يَرِثُهُ عَلِيٌّ وَلَا جَعْفَرٌ، لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَينِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ إِذْ ذَاكَ كَافِرَينِ.

* وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: (مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ) (٣).

(خَيْفُ كِنَانَةَ) وَادٍ بِمَكَّةَ (٤)، وَالخَيْفُ فِي اللُّغَةِ (٥): مَا انْحَدَرَ عَنِ الجَبَلِ وَارْتَفَعَ عَنِ السَّيْلِ، وَقِيلَ: هُوَ بِالْمُحَصَّبِ.

(١) حديث (رقم: ١٥٨٨).

(٢) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (٥/ ٣٨٥)، وروضة الطالبين للنووي (٣/ ٤١٨).

(٣) حديث (رقم: ١٥٨٩).

(٤) خيف بني كنانة هو المحصب، وهو بطحاء مكة وقد تقدم ذكره.

ينظر: معجم البلدان لياقوت (٢/ ٤١٢).

(٥) ينظر: جمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٦١٨)، ومقاييس اللغة لابن فارس (٢/ ٢٣٤)، والصحاح للجوهري (٥/ ٤٥).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٤٦٤