تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحَجِّ وَمَنَاسِكِهِ، دُونَ الْمُعْتَمِرِ الَّذِي هُوَ إِنَّمَا طَوَافٌ وَسَعْيٌ، فَإِذَا هُوَ قَدْ حَلَّ.

وَفِي قَوْلِهَا: (لَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَتْ هُنَاكَ عُمْرَةٌ.

وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ: (وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) (١) أَيْ: لَا يَحِلُّ مِنِّي مَا حَرُمَ عَليَّ حَتَّى أَذْبَحَ الهَدْيَ.

وَمِنْ بَاب قَوْلِ اللهِ عز وجل ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٢)

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله (٣): وَحَاضِرُو الْمَسْجِدِ الحَرَامِ الَّذِينَ لَا مُتْعَةَ عَلَيْهِمْ: مَنْ كَانَ أَهْلُهُ دُونَ لَيْلَتَيْنِ.

وَمَنْ كَانَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِذَا تَمَتَّعَ أَوْ قَرَنَ صَحَّ تَمَتُّعُهُ وَقِرَانُهُ، وَلَكِنْ لَا دَمَ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٤): حَاضِرُو الْمَسْجِدِ الحَرَامِ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ وَالحَرَمِ، وَمِنَ الحَرَمِ عَلَى مَسَافَةٍ لَا يَقْصُرُ إِلَيْهَا الصَّلَاةَ، وَمَنْ كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.

وَقَالَ مَالِكٌ (٥): حَاضِرُو الْمَسْجِدِ الحَرَامِ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ أَوْ ذِي طُوَى

(١) حديث (رقم: ١٥٦٨).

(٢) سورة البقرة، الآية: (١٩٥).

(٣) مختصر المزني (ص: ١٥٩)، والحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٦١)، المهذب للشيرازي (١/ ٣٥٨).

(٤) نقله عنه الماوردي في الحاوي الكبير (٤/ ٦٢).

(٥) المدونة الكبرى (١/ ٣٩٦).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٤٥٨