تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَجُوزُ (يَحُجُّ) بِالرَّفْعِ، وَتَكُونُ (أَنْ) مُخَفَّفَةً مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَالتَّقْدِيرُ: إِنَّ الأَمْرَ وَالشَّأْنَ لَا يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ.

(وَلَا يَطُوفُ) عَطْفٌ عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ نَهْيًا، وَ(يَطَّوَّفْ) يَكُونُ عَطْفًا عَلَيْهِ، وَيَكُونُ مُسْتَقَبْلَ طَوَّفَ يُطَوِّفُ (١).

فَصْلٌ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ العُلَمَاءِ اخْتَصَرْتُهُ (٢)

الحَجُّ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ [الدين] (٣)، وَهُوَ بَابٌ عَظِيمٌ فِي الدِّينِ، وَفَرْضُهُ يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ وَالبَدَنِ.

وَفُرِضَ فِي العُمُرِ مَرَّةً وَاحِدَةً، لِمَا فِيهِ مِنْ تَكَلُّفِ الْمَشَاقِّ مَعَ الْمَسَافَاتِ البَعِيدَةِ وَإِنْفَاقِ الأَمْوَالِ. وَأَنَّ الله تَعَالَى أَمَرَ بِالحَجِّ إِلَى بَيْتِ اللهِ، وَهُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ، وَفِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ، وَمِنَ الآيَاتِ البَيِّنَاتِ أَنَّ العَرَبَ مِنْ وَقْتِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَغَيْرَهُمْ (٤) مِنْ أَهْلِ البُلْدَانِ يَرْمُونَ الجَمَرَاتِ أَيَّامَ الرَّمْيِ ثُمَّ لَا يَبِينُ لِذَلِكَ عَلَى تَطَاوُلِ الْمُدَّةِ أَثَرٌ، بَلْ مَوَاضِعُ رَمْيِهَا وَاحِدَةٌ أَوْ مُتَقَارِبَةٌ.

وَمَدَارُ الحَجِّ عَلَى الإِحْرَامِ، وَالتَّلْبِيَّةِ، وَطَوَافِ الوُرُودِ، وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا

(١) نَقَلَ مَعْنَى هذا الكلام البِرْمَاوِيُّ في اللامع الصبيح (٦/ ٩١)، ونَسَبه إِلى قِوَامِ السُّنة رحمه الله.

(٢) اختصر قِوامُ السُنَّة هذا الكلامَ من كتابِ محاسِنِ الشَّريعة للإمام القَفَّالَ الشَّاشي الكبير من (ص: ١٣٨ إلى ص: ١٥٠).

(٣) المخطوطِ بَيَاضٌ، والزيادة من محاسن الشريعة للقفال الشاشي (ص: ١٣٨).

(٤) تكررت في هذا الموطن عبارة "وهُو أوَّلُ بيتٍ وُضِعَ للنَاس .... فيه آياتٌ بيناتٌ".

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٤٨١