عَشَرَ رَطْلًا (١).
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى (٢): فَرَقٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَلَا تَقُلْ: فَرْقٌ.
وَقَوْلُهُ: (أَوِ انْسُكْ بِمَا تَيَسَّرَ) النُّسُكُ: مَا يُذْبَحُ، وَفِي رِوَايَةٍ: (مَا كُنْتُ أُرَى الجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى، تَجِدُ شَاةً؟ فَقُلْتُ: لَا) (٣).
وَفِي رِوَايَةٍ: (فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ وَهُوَ بِالحُدَيْبِيَّةِ وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ الفِدْيَةَ) (٤).
قَالَ الفَرَّاءُ (٥) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (٦)، أَيْ: تَيَسَّرَ، نَحْوُ: اسْتَصْعَبَ وَصَعُبَ، يُقَالُ: أَحْصَرَهُ الْمَرَضُ، وَأَحْصَرَهُ السُّلْطَانُ.
وَقَالَ الزَّجَاجُ (٧): الإِحْصَارُ عِنْدَ الجُمْهُورِ يُسْتَعْمَلُ فِي الحَرْبِ وَالْمَرَضِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَالحَصْرُ: الحَبْسُ مُطْلَقًا.
وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمَعْنَى: فَإِنْ حَبَسَ حَابِسٌ قَاهِرٌ، أَوْ مَرَضٌ، أَوِ انْقِطَاعُ نَفَقَةٍ فَمَا
(١) نقل هذا عن قِوَام السُّنَّة التيمي الإمام البرماوي في اللامع الصبيح (٦/ ٢٦٥)، ونَسَبه لَهُ.
(٢) وقوله هذا ذكره الهروي في الغريبين (٥/ ١٤٤١)، قلت: وقد حَكَى ابن دُريْدٍ في جمهرة اللغة (٢/ ٧٨٥) فيه الوَجْهَين مَعا، بِفتح الراء وتَسْكِينِها.
(٣) حديث (رقم: ١٨١٦).
(٤) حديث (رقم: ١٨١٧).
(٥) لم أقف عليه في معاني القرآن له (١/ ١١٧ - ١١٨).
(٦) سورة البقرة، الآية: (١٩٦).
(٧) لم أقف عليه، والمطبوعُ بعنوان: "مَعَانِي القرآن" للزَّجاج، لا تَصِحُّ نِسْبَتُه له كَمَا بَيَّنْتُه فِي قِسْم الدِّراسة.