وَيُقَالُ: وَجَفَ الفَرَسُ وَجِيفًا، وَأَوْجَفَهُ الفَارِسُ إِيجَافًا، وَهُوَ مِثْلُ الإِيضَاعِ فِي الإِبِلِ، وَهُوَ الإِسْرَاعُ فِي السَّيْرِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ (١).
وَمِنْ بَاب: مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ وَلَمْ يَتَطَوَّعْ
* حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه: (وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا) (٢) أَيْ: لَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا نَافِلَةً، أَي: سُنَّةً.
* وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ: (هُمَا صَلَاتَانِ تُحَوَّلَانِ عَنْ وَقْتِهِمَا: صَلَاةُ المَغْرِبِ بَعْدَمَا يَأْتِي النَّاسُ المُزْدَلِفَةَ، وَالفَجْرُ حِينَ يَبْزُغُ الفَجْرُ) (٣)، يُرِيدُ بِذَلِكَ تَأْخِيرَ المَغْرِبِ إِلَى العِشَاءِ بِالمُزْدَلِفَةِ.
وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ أَمَرَ رَجُلًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ) قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله (٤): لَا يُؤَذِّنُ، وَيُصَلِّيهِمَا بِهِ بِإِقَامَتَيْنِ، وَذَلِكَ أَنَّ الأَذَانَ إِنَّمَا سُنَّ لِصَلَاةِ الوَقْتِ، وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ لَمْ تُصَلَّ في وَقْتِهَا، فَلَا يُؤَذَّنُ لَهَا، كَمَا لَا يُؤَذَّنُ لِلْعَصْرِ بِعَرَفَةَ.
= وابن حبان كما في الإحسان (٩/ ١٨٤) رقم (٣٨٧٢)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٢٥) من طرق عن سفيان عن أبي الزبير عن جابر به، وينظر: البدر المنير لابن الملقن (٦/ ٢٥٧).
(١) سورة الحشر، آية (٠٦).
(٢) حديث رقم: ١٦٧٣).
(٣) أخرجه البخاري (رقم: ١٦٧٥).
(٤) قلتُ: المنصوص عن الشافعي رحمه الله أنَّها تُؤدَّى بأذانٍ واحدٍ وإقامتَيْن، ينظر: الأم للشافعي (٢/ ٣١٢)، والحاوي الكبير للماوردي (٤/ ١٧٦)، والمجموع للنووي (٨/ ١٣٣).