وَ(الصَّفْرَاءُ والبَيْضَاءُ): الذَّهَبُ وَالفِضَّةُ، وَكَانُوا يَطْرَحُونَ مَا يُهْدَى إِلَى البَيْتِ فِي صُنْدُوقٍ، ثُمَّ يَقْسِمُهُ الحَجَبَةُ بَيْنَهُمْ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَقْسِمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ شَيْبَةُ: (إِنَّ صَاحِبَيْكَ لَمْ يَفْعَلَا) يَعْنِي: رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ، أَيْ: أَّنْهُمَا لَمْ يَتَعَرَّضَا لِمَا تُرِيدُ، وَتَرَكَاهُ.
قَالَ: (هُمَا المَرْءَانِ أَقْتَدِي بِهِمَا) يُقَالُ: مَرْهٌ، وَمَرْءَانِ، وَامْرَآنِ، أَيْ: هُمَا الرَّجُلَانِ أَقْتَدِي بِهِمَا، إِنْ لَمْ يَفْعَلَا ذَلِكَ فَلَا أَفْعَلُ أَنَا أَيْضًا، لَا أَتَعَرَّضُ لِمَا لَمْ يَتَعَرَّضَا.
وَمِنْ بَابِ: هَدْم الكَعْبَةِ
* حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: (كَأَنِّي بِهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ يَقْلَعُهَا حَجَرًا حَجَرًا) (١).
(الفَحْجُ): تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ السَّاقَيْنِ، وَالنَّعْتُ أَفْحَجُ، وَالْمَرْأَةُ فَحْجَاءُ.
وَمِنْ بَابِ: مَا ذُكِرَ فِي الحَجَرِ الأَسْوَدِ
* حَدِيثُ عُمَرَ رضي الله عنه: (إِنِّي أَعْلَمُ [أَنَّكَ] (٢) حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ) (٣).
قَالَ الخَطَّابِيُّ: "مَعْنَى الكَلَامِ: تَسْلِيمُ الحُكْمِ فِي أُمُورِ الدِّينِ، وَتَرْكُ البَحْثِ عَنْهَا وَطَلَبِ العِلَلِ فِيهَا، وَحُسْنُ الاتِّبَاعِ فِيمَا لَمْ يُكْشَفْ لَنَا عَنْهُ مِنْ مَعَانِيهَا، وَ[قَد تُوجَدُ أُمُورُ الشَّرِيعَةِ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
(١) حديث (رقم: ١٥٩٥).
(٢) زيادة من صحيح البخاري.
(٣) حديث (رقم: ١٥٩٧).