وَمِنْ بَابِ قَوْلِ اللهِ عز وجل: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (١)
* فِيهِ حَدِيثُ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَباسٍ رضي الله عنه: (… فَإِذَا قَدِمُوا المَدِينَةَ سَأَلُوا النَّاسَ) (٢)، وَفِي نُسْخَةٍ (٣): (فَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ).
فِي الحَدِيثِ زَجْرٌ عَنِ التَّكَفُّفِ وَكَثَرَةِ السُّوَالِ، وَتَرْغِيبٌ فِي التَّعَفُّفِ وَالقَنَاعَةِ بالإقلال.
وَمِنْ بَاب: مُهَلُّ أَهْلِ مَكَّةَ لِلْحَجِّ وَالعُمْرَةِ وَأَبْوَابٍ بَعْدَهُ
(مُهَلُّ) بِضَمِّ المِيمِ: مَوْضِعُ الإِهْلَالِ، مُفْعَل مِنْ أَهَلَّ يُهِلُّ.
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله (٤): الْمَوَاقِيتُ خَمْسَةٌ:
مِيقَاتُ أَهْلِ المَدِينَةِ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ (٥)؛
وَمِيقَاتُ أَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ الجُحْفَةُ (٦)،
وَمِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ: قَرْنٌ؛
(١) سورة البقرة، الآية: (١٩٧).
(٢) حديث (رقم: ١٥٢٣).
(٣) قال الحافظ في الفتح (٣/ ٣٨٤): "وفي رواية الكشميهني (مكَّة) وهو أصوبُ، وكذا أخرجه أبو نُعيم من طريق محمد بن عبد الله المحزمي عن شبابة".
(٤) ينظر: الأم للشافعي (٢/ ١٣٧)، الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٦٧)، المهذب للشيرازي (١/ ٢٠٣ - ٢٠٣).
(٥) ذو الحليفة: قريةٌ بَيْنَها وبَيْنَ المدينة سِتَّة أو سَبْعَة أميالٍ من جهة طريق مكة، كما في معجم البلدان لياقوت (٣/ ٣٣٩)، وهي التي تُسَمِّيها العَامَّة اليَوم: (أَبْيارُ عَلي).
(٦) الجُحفة: قريةٌ كبيرةٌ على طَريقِ المَدِينَة من مَكَّة على أربع مَرَاحِل. معجم البلدان (٢/ ١٢٩).