أَنْتَ ابْنُ مُعْتَلجِ البِطَا … حِ كُدَيِّهَا وَكَدَائِهَا
وَمِنْ بَابِ فَضْلِ مَكَّةَ وَبُنْيَانِهَا
* حَدِيثُ جَابِرٍ رضي الله عنه: (… فَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ) (١).
يُقَالُ: طَمَحَ بَصَرِي إِلَى الشَّيْءِ أَيْ: عَلَا، وَكُلُّ مُرْتَفِعٍ طَامِحٌ.
وَقَوْلُهُ: (أَرِنِي إِزَارِي) أَيْ: أَعْطِنِي إِزَارِي، وَهَذَا إِحْدَى دَلَائِلِ نُبُوَّتِهِ ﷺ، نَشَأَ مِنْ صِغَرِهِ إِلَى كِبَرِهِ عَلَى أَدَبِ اللهِ تَعَالَى، لَمْ يَجْرِ عَلَيْهِ مِنْ سَنَنِ الجَاهِلِيَّةِ شَيْءٌ، عَصَمَهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ كُلِّ مَا يُسْتَقْبَحُ وَلَا يُسْتَحْسَنُ.
* وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ) (٢) يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: رَأَيْتِ تَرَيْنَ، وَحُذِفَتِ النُّونُ لِلْجَزْمِ.
وَقَوْمُ عَائِشَةَ قُرَيْشٌ.
وَ(قَوَاعِدُ إِبْرَاهِيمَ): أَسَاسَهُ الَّتِي بُنِي عَلَيْهَا البَيْتُ.
وَقَوْلُهُ: (لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بالكُفْرِ) حِدْثَانُ مَصْدَرُ حَدَثَ يَحْدُثُ حَدَاثَةً، وَحَدَثَانًا فَهُوَ حَدِيثٌ، وَالحَدِيثُ ضِدُّ القَدِيمِ.
وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّ بَعْضَ الوَاجِبَاتِ يَجُوزُ تَرْكُهُ لِمَصْلَحَةٍ أَعَمَّ مِنْهُ، أَوْ
= يُقال لكلٍّ منهُنَّ: رُقيّة، والبيتُ في ديوانه ص: (١١٧) من قصيدَةٍ لَه فِي عَبْدِ الله بن الزُّبير رضي الله عنه.
(١) حديث (رقم: ١٥٨٢).
(٢) حديث (رقم: ١٥٨٣).