تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَكْثَرَ مِنْهُ تَوْسِعَةً عَلَى العَامَّةِ، وَلِيُقْتَدَى بِهِ، وَلِذَلِكَ صَلَّى (١) جَابِرٌ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَثِيَابُهُ عَلَى الْمِشْجَبِ.

وَ(المِشْجَبُ): الخَشَبَةُ الَّتِي تُلْقَى عَلَيْهَا الثِّيَابُ، وَقِيلَ: المِشْجَبُ: عُودٌ يُنْصَبُ فِي البُيُوتِ تُعَلَّقُ بِهِ الثِّيَابُ.

وَ(الحُمْقُ): كِنَايَةٌ عَنِ الجَهْلِ.

وَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الصَّلَاةَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: جَابِرٌ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَعُمَرُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ (٢) رضي الله عنهم.

وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ مُلْتَحِفًا بهِ

قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: المُلْتَحِفُ: المُتَوَشِّحُ، وَهُوَ المُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ - وَهُوَ الاشْتِمَالُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ.

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٣): التَّوْشِيحُ نَوعٌ مِنَ الاشْتِمَالِ، تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِهِ، لِأَنَّ فِيهِ مُخَالَفَةَ طَرَفَي الثَّوْبِ عَلَى عَاتِقَيْهِ كَمَا قَالَ ﷺ: (مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ) (٤)، وَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ المَنْهِيُّ عَنْهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ.

(١) في المخطوط ﷺ، وهُو وَهمٌ، وإِنَّما الفِعْلُ: (صَلَّى) يَعُودُ على جَابِرٍ كما في لَفْظِ الحديث.

(٢) أَمَّا حديثُ جابرٍ فكَمَا تقَدَّم في الحديثِ السَّابق (رقم: ٣٥٢)، وأَمَّا حَدِيثُ أبي هُرَيرةَ فَسَيْأتي قَريبًا، أخْرجَهُ البخاري (برقم: ٣٥٨) و(٣٦٠)، وحديثُ عُمَر بن أبي سلمة سيأتي أيضا عند البخاري (برقم: ٣٥٥ و٣٥٦).

(٣) ينظر نحو هذا الكلام لابن بطال في شرحه على البخاري (٢/ ٢٠).

(٤) أخرجه البخاري (رقم: ٣٦٠).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٣٥٨