وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الاتِّكَاءِ فِي الْمَسْجِدِ وَالاضْطِجَاعِ، وَأَنْوَاعِ الاسْتِرَاحَةِ.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (١): أَرْدَفَ البُخَارِيُّ حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بن زَيْدٍ بِمَا رَوَاهُ عَنْ سَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ اسْتِدْلَالًا بِذَلِكَ عَلَى نَسْخِ مَا يُعَارِضُهُ، إِذْ لَا يَجُوزُ عَلَى الخَلِيفَتَيْنِ بَعْدَهُ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِمَا النَّاسِخُ مِنَ المَنْسُوخِ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
وَمِنْ بَابِ: المَسْجِدِ يَكُونُ فِي الطَّرِيقِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرِ لِلنَّاسِ
* فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ) (٢).
فِي الحَدِيثِ مِنْ فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه مَا لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ، لِأَنَّهُ قَصَدَ إِظْهَارَ كِتَابِ اللهِ مَعَ الخَوْفِ، وَلَا يَبْلُغُ أَحَدٌ هَذِهِ المَنْزِلَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ.
وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ فِي مَسَاجِدِ السُّوقِ
* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه (٣).
فِيهِ أَنَّ الأَسْوَاقَ مَوَاضِعُ لِلصَّلَاةِ، وَإِنْ كَانَ جَاءَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (شَرُّ البِقَاعِ الأَسْوَاقُ) (٤).
= واختاره الخطابي في معالم السنن (٤/ ١٢٠).
(١) ينظر: شرح ابن بطال (٢/ ١٢٢).
(٢) حديث (رقم: ٤٧٦).
(٣) حديث (رقم: ٤٧٧).
(٤) أخرجه بهذا اللفظ: أبو يَعْلى في المسند - كما في المطالب العالية لابن حجر (٣/ ٤٦٨) - ولم أقِفْ علَيْه في المطْبُوع - والحارث بن أسامة كما في بغية الباحث (١/ ٢٤٩)، وعزاهُ الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٦) إلى الطَّبراني في الكبير - ولا يُوجَد مُسْند عبد الله بن عمر - ضمن الجزء =