تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَابِ: مَا يُسْتَرُ مِنَ العَوْرَةِ

* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: (نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ) (١).

أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبِهِ، وَيَدَاهُ جَمِيعًا تَحْتَهُ، لَا يُخْرِجُهُما.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): فَرُبَّمَا اضْطَجَعَ فِيهِ عَلَى تِلْكَ الحَالِ، فَيُصِيبُهُ شَيْءٌ يُرِيدُ الاحْتِرَاسَ مِنْهُ، وَالاتِّقَاءَ بِيَدَيْهِ، فَلَا يَقْدِرُ عَلَى [ذَلِكَ لإِدْ] (٣) خَالِهِمَا فِي ثِيَابِهِ.

وَأَمَّا تَفْسِيرُ الفُقَهَاءِ: فَهُوَ عِنْدَهُمْ مِثْلُ الاضْطِبَاع، وَهُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَيَرْفَعَهُ مِنْ أَحَدٍ جَانِبَيْهِ، فَيَضَعُهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَيَبْدُوَ مِنْهُ فَرْجُهُ.

إِلَّا أَنَّ الاضْطِبَاعَ: أَنْ يُدْخِلَ الثَّوْبَ تَحْتَ يَدِهِ اليُمْنَى، وَيُبْرِزَ مَنْكِبَهُ الأَيْمَنَ، وَالاحْتِبَاءَ: أَنْ يَحْتَبِي بِثَوْبٍ وَهُوَ جَالِسٌ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ.

وَقَالَ الخَطَّابِيُّ (٤): الاحْتِبَاءُ أَنْ يَجْمَعَ ظَهْرَهُ وَرِجْلَيْهِ بِثَوْبٍ، يُقَالُ: العَمَائِمُ تِيجَانُ العَرَبِ، وَالحُبَا حِيطَانُهَا.

يُقَالُ: حِبْوَةٌ وَحُبْوَةٌ، وَالكَسْرُ أَكْثَرُ.

وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ بِغَيْرِ رِدَاءٍ

* فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ (٥).

(١) حديث (رقم: ٣٦٧).

(٢) غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام (٢/ ٧٧).

(٣) ما بين المعقْوُفَتَيْن سَاقطٌ مِنَ المخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ من غَرِيب الحَدِيثِ لأبي عُبَيْدٍ القَاسم بن سلام (٢/ ٧٧).

(٤) غريب الحديث للخطابي رحمه الله (٣/ ٣٧)، وفيه: (والكَسْرُ أَعْلى).

(٥) حديث (رقم: ٣٧٠).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٣٦٥