فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ الإِثْمَ إِنَّمَا يَكُونُ عَلَى مَنْ عَلِمَ بِالنَّهْيِ وَارْتَكَبَهُ مُسْتَخِفًّا، وَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِالنَّهْيِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ.
وَمِنْ بَابِ: اسْتِقبالِ الرَّجُلِ وَهُوَ يُصَلِّي
* فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها (١).
كَرِهَ أَكْثَرُ العُلَمَاءِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ بِوَجْهِهِ إِذَا صَلَّى.
وَقَالَ مَالِكٌ (٢): لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى ظَهْرِ الرَّجُلِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ (٣): يَسْتُرُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ جَالِسًا.
وَأَجَازَ الكُوفِيُّونَ (٤) الصَّلَاةَ خَلْفَ الْمُتَحَدِّثِينَ.
وَقَالَ ابن سِيرِينَ (٥): لَا يَكُونُ الرَّجُلُ سُتْرَةً لِلْمُصَلِّي.
وَإِنَّمَا كَرِهَ الصَّلَاةَ إِلَى الحِلَقِ لِمَا فِيهَا مِنَ الكَلَامِ، وَاللَّغَطِ، وَلِأَنَّ بَعْضَهُمْ يَسْتَقْبِلُهُ.
وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ خَلْفَ النَّائِمِ (٦)
كَرِهَ جَمَاعَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ سُتْرَةً لِلْمُصَلِّي، وَوَجْهُ الكَرَاهَةِ أَنَّ
(١) حديث (رقم: ٥١١).
(٢) ينظر: الذخيرة للقرافي (٢/ ١٥٧)، والتاج والإكليل للمواق (١/ ٥٣٣).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٧٩) من طريق مُعْتَمِرٍ عن سَالمٍ عن قَتَادَة بِه.
(٤) فتح القدير لابن الهمام (٢/ ٣٢٠)، حاشية ابن عابدين (١/ ٦٥١ - ٦٥٢).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٢٧٩).
(٦) هَكَذا في المخْطُوط!! والكَلامُ الَّذِي أَرْدَفَهُ بَعْدَ هذهِ التَّرْجَمَةِ مُتَعَلِّقٌ بِالبَابِ بَعْدَ هَذَا، وَهُوَ بَابُ: التَّطَوُّع خَلْفَ الْمَرْأَة.