وَفِيهِ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي حَالَةِ الانْفِرَادِ كَصَلَاةِ الْمُنْفَرِدِ فِي بَيْتِهِ دَرَجَةٌ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً.
وَمِنْ بَابِ: تَشْبِيكِ الأَصَابِعِ فِي المَسْجِدِ وَغَيْرِهِ
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى (١)، وَأَبِي هُرَيْرَةَ (٢) رضي الله عنهما.
وَفِي تَشْبِيكِ الْأَصَابِعِ فِي الْمَسْجِدِ آثَارٌ مُرْسَلَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ [أَنَّهُ] (٣): (نَهَى عَنْ تَشْبِيكِ الْأَصَابِعِ فِي الْمَسْجِدِ).
قَالَ مَالِكٌ: (إِنَّهُمْ لَيُنْكِرُونَ تَشْبِيكَ الأَصَابِعَ فِي المَسْجِدِ، وَمَا بِهِ بَأْسٌ، وَإِنَّمَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ).
= المطبوع من المعْجَم الكَبير - من طريق جَرِير بن عَبْدِ الحَمِيد عَن عَطَاء عَن مُحَارِب بن دِثَارٍ عن ابن عُمَر رضي الله عنهما به مثله.
وفي إسْنادِه عَطَاءُ بنُ السَّائب، وقد اخْتَلَط، والرَّاوي عنه وهُو جَرِيرُ بنُ عبدِ الحَمِيد؛ رَوَى عَنهُ بعدَ الاخْتِلاط كمَا نصَّ عليه أَحْمَدُ بنُ حنبلٍ، ويَحْيى القَطَّان .. وينظر: الكواكب النَّيرات (ص: ٣٢٢ - ٣٢٣) فما بَعْدَها.
وأخرجَهُ ابن حبَّان في صحيحه كما في الإحسان (٣/ ٦٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ٩٠) و(٢/ ٧)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٦٥) و(٧/ ٥٠) من طرقٍ عَن جَرِيرٍ بن عَبْدِ الحَمِيدِ بِه عنه نحوه.
قال الحاكم: صحيحُ الإِسْناد، ووَافَقه الذَّهبيُّ!! وهو ذُهولٌ مِنْهما، لأنَّ رِوَاية جريرٍ عن عَطاءَ بن السَّائب كانَتْ بعد الاخْتِلاط كما تقدَّم.
نعم، للحديثِ شاهدٌ صحيحٌ من حَدِيث أبي هُريرة رضي الله عنه مرْفُوعا: (أَحَبُّ البِلادِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدُها، وأَبْغَضُ الْبِلادِ إِلى اللهِ أَسْوَاقُها) أخرجه مسلم (رقم: ٦٧١).
(١) حديث (رقم: ٤٨١).
(٢) حديث (رقم: ٤٨٢).
(٣) زيادة يقتضيها سياق الكلام.