تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَرِهَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ (١): إِنْ كَانَ مَوْضِعُ الإِمَامِ أَرْفَعَ بِقَدْرِ القَامَةِ فَهُوَ المَكْرُوهُ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ فَلَيْسَ بِمَكْرُوهٍ، لِأَنَّ المِنْبَرَ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ كَانَ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ (٢).

وَقَالَ مَالِكٌ (٣): لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُصَلِّيَ إِمَامٌ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ أَسْفَلَ مِنْهُ، وَأَنْ يُصَلِّيَ عَلَى شَيْءٍ أَرْفَعَ مِمَّا عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ.

وَحَدِيثُهُ: (فَجَلَسَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ) (٤) وَهِيَ الغُرْفَةُ، ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ، لأَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِهِمْ عَلَيْهَا، وَتَرْجَمَ: بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الخَشَبِ.

وَمِنْ بَابِ: إِذَا أَصَابَ ثَوْبُ الْمُصَلِّي امْرَأَتَهُ

* حَدِيثُ مَيْمُونَةَ (٥).

(الخُمْرَةُ): مُصَلَّى صَغِيرٌ يُنْسَجُ مِنْ سَعَفَ النَّخْلِ، وَيُزَمَّلُ بِالخُيُوطِ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنْ طُولِ الرَّجُلِ فَحِينَئِذٍ يُقَالُ لَهُ حَصِيرٌ.

وَقَالَ ابن دُرَيْدٍ (٦): الخُمْرَةُ السَّجَّادَةُ.

(١) ينظر: كتاب الأصل لمحمد بن الحسن (١/ ١٩)، وحاشية ابن عابدين (١/ ٦٤٦).

(٢) أخرج مسلم (رقم: ٥٤٤)، وفيه: (عَن أبي حازمٍ أن نفرًا جَاؤوا إلى سَهلِ بن سَعد قَد تماروا في المنبرِ مَن أيِّ عُودٍ هُو؟ فقال ..)، ثم ذكر الحديث، وفيه أنَّه كانَ ثلاثَ درَجاتٍ.

(٣) ينظر: المدونة (١/ ٨٢)، والذخيرة للقرافي (٢/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، ومواهب الجليل للحطاب (٢/ ٤٥٢).

(٤) حديث (رقم: ٣٧٨).

(٥) حديث (رقم: ٣٧٩).

(٦) ينظر: جمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٥٩٢).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٣٧٣