وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١) فِيمَنْ صَلَّى فِي ثَوْبِ حَرِيرٍ يُكْرَهُ، وَلَا يَرَى الإِعَادَةَ عَلَيْهِ.
وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الأَحْمَرِ
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةٌ (٢).
وَفِيهِ إِبَاحَةُ لِبَاسِ الحُمْرَةِ، وَكَرِهَ قَوْمٌ ذَلِكَ.
وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ فِي المِنْبَرِ وَالسُّطوح وَالخَشَبِ
حَدِيثُ سَهْلِ بن سَعْدٍ رضي الله عنه (٣).
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِينِي (٤): سَأَلَنِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الحَدِيثِ، قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَعْلَى مِنَ النَّاسِ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ الإِمَامُ أَعْلَى مِنَ النَّاسِ بِهَذَا الحَدِيثِ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ سُفْيَانَ بنَ عُيَينْةَ كَانَ يُسْأَلُ عَنْ هَذَا كَثِيرًا فَلَمْ تَسْمَعْهُ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا (٥).
اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي الإِمَامِ يُصَلِّي أَرْفَعَ مِنَ المَأْمُومِ، فَأَجَازَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ إِذَا أَرَادَ الإِمَامُ تَعْلِيمَهُمْ لِيَقْتَدِي بِهِ مَنْ وَرَاءَهُ، وَيَسْجُدَ عَلَى الأَرْض (٦).
(١) ينظر: المهذب للشيرازي (١/ ٦٦)، وحلية العلماء للقفال الشاشي (٢/ ٥٧).
(٢) حديث رقم: (٣٧٦).
(٣) حديث (رقم: ٣٧٧).
(٤) قولُ ابن المديني هذا ذَكَره البُخَارِي رحمه الله في صَحِيحِه عَقِبَ الحَدِيث المتقَدِّم.
(٥) كذا قال!! ومع ذلك فقد أخرجه عنه في مسنده (٥/ ٣٣٠) من طريق سُفيَان بن عُيَيْنَة!! ولذلِكَ قَالَ الحافِظُ ابن حَجَرٍ في فتح الباري: (١/ ٤٨٧): "فتبيَّن أن المنفي في قولهِ: (فَلَم تسمعه منه؟ قالَ: لَا) جمِيعُ الحَدِيث، لا بَعْضُه" اهـ.
(٦) ينظر: الأم للشافعي (١/ ١٧٢)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٣٤٤)، وروضة الطالبين للنووي (١/ ٢٦٠).