تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١): لَا أَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ إِذَا كَانَ سَلِيمًا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَبْعَارِهَا.

بَابُ: الصَّلَاةِ فِي مَوَاضِعِ الإِبِلِ

فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه: (أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى بَعِيرِهِ، وَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ) (٢).

وَكَرِهَ مَالِكٌ (٣) وَالشَّافِعِيُّ (٤) الصَّلَاةَ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ، وَقِيلَ: إِنَّمَا ذَلِكَ [لِأَنَّ] (٥) مِنْ عَادَةِ أَصْحَابِ الْإِبِلِ التَغَوُّطَ بِقُرْبِهَا.

وَقِيلَ: العِلَّهُ فِيهِ مَا قِيلَ إِنَّهُ مِنْ وُثُوبِهَا، أَلَا تَرَاهُ [يَقُولُ] (٦): (فَإِنَّهَا جِنٌّ [خُلِقَتْ] (٧) مِنْ جِنٍّ) (٨)، وَهَذَا غَيْرُ مَخُوفٍ مِنَ الغَنَمِ.

(١) ينظر: الأم للشافعي (١/ ٩٣).

(٢) حديث (رقم: ٤٣٠).

(٣) المدونة (١/ ٩٠)، الذخيرة للقرافي (٢/ ٩٧)، ومواهب الجليل للحطاب (٢/ ٦٥ - ٦٦).

(٤) ينظر: الأم للشافعي (١/ ٩٣)، والمهذب للشيرازي (١/ ٦٢)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٢٦٩).

(٥) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من شَرح ابن بطال (٢/ ٨٤).

(٦) زيادة من شرح ابن بطال (٢/ ٨٤).

(٧) سقطت من المخطوط، والاستدراك من مصدر التخريج.

(٨) أخرجه الشافعي في الأم (١/ ٩٢) ولفظه: (وإذا أدركَتكُم وأَنْتُم في أعْطَانِ الإِبل فَاخْرُجوا مِنْهَا، وصلُّوا فإنها جِنٌّ من جِنٍّ خُلِقَت).

قال ابن رجب الحنبليُّ في فتح الباري (٣/ ٢٢) إسنادهُ فيه ضَعْفٌ.

وفي معناه أحاديث أخرى منها عن البراء بن عازب عند أحمد في المسند (٤/ ٢٨٨ - ٣٠٣) نحوه، قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٣٣٣): "هو أحسنُ أحادِيثِ البابِ، وأكثَرُها تَوَاتُرا".

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٣٩٦