تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِيهِ جَوَازُ النَّظَرِ إِلَى اللَّهْوِ الْمُبَاحِ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى حُسْنِ خُلُقِ النَّبِيِّ ﷺ.

وَفِيهِ دَلَالَةُ كَرَمِ مُعَاشَرَتِهِ لِأَهْلِهِ، إِذْ وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَائِشَةَ وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى اللَّعِبِ.

وَمِنْ بَابِ: ذِكْرِ البَيْعِ وَالشِّرَاءِ

* فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها (١).

فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى التَّنْبِيهِ عَلَى الاحْتِرَاسِ مِنْ مُخَالَفَةِ السُّنَنِ، وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ البَيْعِ وَالشَّرَاءِ فِي المَسْجِدِ.

قِيلَ (٢): البَيْعُ المَنْهِيُّ عَنْهُ فِي المَسْجِدِ هُوَ الَّذِي يَغْلُبُ عَلَى المَسْجِدِ، وَكَذَلِكَ التَّحَلُّقُ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ إِذَا عَمَّ الْمَسْجِدَ، وَغَلَبَهُ حَتَّى يَكُونَ أَهْلُهُ كُلُّهُمْ مُتَشَاغِلِينَ بِذَلِكَ.

غَيْرَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُجَنَّبَ الْمَسْجِدُ جَمِيعَ أُمُورِ الدُّنْيَا، وَلِذَلِكَ بَنَى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رضي الله عنه البُطَيْحَاءَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ، وَقَالَ: ([مَنْ] (٣) أَرَادَ أَنْ يَلْغَطَ فَلْيَخْرُجْ إلَيْهَا) (٤).

(١) حديث رقم: (٤٥٦).

(٢) عزاه ابن بطال للطحاوي كما في شرحه (٢/ ١٠٥)، وهو في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٥٩) بمعناه.

(٣) سَاقِطَةٌ مِن المخْطُوطِ، والاسْتِدْراكُ مِنْ مَصَادر التخريج.

(٤) أخرجه مالك في الموطأ - رواية الليثي - (١/ ١٧٥) بلاغًا عن عُمَر رضي الله عنه.

وقَدْ وردَ هذا البلاغُ موصُولا في رواية أبي مصعب الزُّهري: (رقم: ٥٨١)، وفي رواية ابن بُكَيْرٍ (رقم: ٥٧١) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (١٠/ ١٠٣) عن مالكٍ قال: حدثني أبو النَّضْر، عن سالم بن عبد الله: (أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ بَنَى إِلى جَانِبِ المَسْجِد رَحَبَةً …) فذكره.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٤١٠