وَمِنْ بَابِ: مَنْ بَنَى مَسْجِدًا
أَضَافَ المَسْجِدَ إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ (١)، وَهَذِهِ الإِضَافَةُ إِضَافَةُ تَشْرِيفٍ، وَوُعِدَ بَانِي الْمَسْجِدِ قَصْرًا فِي الجَنَّةِ، وَأَجْرُهُ جَارٍ فِي حَيَاتِهِ، وَبَعْدَ مَمَاتِهِ مَا دَامَ يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ.
وَمِنْ بَاب: يَأْخُذُ بِنُصُولِ النَّبْلِ إِذَا مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ
فِيهِ تَأْكِيدُ حُرْمَةِ الْمُسْلِمِ، لِئَلَّا يُرَوَّعَ بِهَا أَوْ يُؤْذَى، وَهَذَا مِنْ رَأْفَتِهِ ﷺ.
وَمِنْ بَابِ: إِنْشَادِ الشِّعْرِ فِي الْمَسْجِدِ
* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه (٢).
اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي إِنْشَادِ الشِّعْرِ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ قَوْمٌ: إِذَا كَانَ الشِّعْرُ مِمَّا لَا بَأْسَ بِرِوَايَتِهِ فَجَائِزٌ إِنْشَادُهُ، وَكَرِهَ ذَلِكَ آخَرُونَ.
فَأَمَّا مَنْ أَجَازَهُ فَاسْتَشْهَدَ بِالحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ، قِيلَ: الشِّعْرُ الَّذِي نُهِيَ عَنْ إِنْشَادِهِ فِي المَسْجِدِ الشِّعْرُ الَّذِي فِيهِ الخَنَا وَالزُّورُ.
وَمِنْ بَابِ: أَصْحَابِ الحِرَابِ فِي المَسْجِدِ
* حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (وَالحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي المَسْجِدِ) (٣).
(١) سورة التوبة، الآية: (١٨).
(٢) حديث (رقم: ٤٥٣).
(٣) حديث (رقم: ٤٥٤).