خَطًا، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ (١)، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بن أُمَيَّةَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بن مُحَمَّدِ بن حُرَيْثٍ عَنْ عَمِّهِ (٢).
وَمِنْ بَابِ السُّتْرَةِ بِمَكَّةَ وَغَيْرِهَا
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ (٣).
الْمَعْنَى فِي السُّتْرَةِ لِلْمُصَلِّي دَرْءُ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَكُلُّ مَنْ صَلَّى فِي مَكَانٍ وَاسِعٍ فَالْمُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى سُتْرَةٍ بِمَكَّةَ كَانَ أَوْ غَيْرِهَا، وَمَكْرُوهٌ لَهُ تَرْكُ ذَلِكَ.
وَمِنْ بَابِ الصَّلَاةِ إِلَى الأَسْطُوَانَةِ
* قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: (المُصَلُّونَ أَحَقُّ بِالسَّوَارِي مِنَ المُتَحَدِّثِينَ) (٤)، بَلْ لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَتِرُ بِالعَنَزَةِ وَالرُّمْحِ فِي الصَّحْرَاءِ كَانَتِ الأُسْطُوانَةُ أَوْلَى بِذَلِكَ.
وَفِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الأُسْطُوَانَةُ أَمَامَهُ، وَلَا تَكُونَ إِلَى جَنْبِهِ لِئَلَّا يَتَخَلَّلَ
(١) الإنصاف للمرداوي (٢/ ١٠٤)، الكافي في فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل لابن قدامة (١/ ١٩٤).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٤٩ و٢٥٥)، وأبو داود رقم: ٦٩٠)، وابن ماجه (رقم: ٩٤٣) وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ١٣)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٩١) من طريق إسماعيلَ به.
والحديث ضَعَّفَه ابن عُيَيْنَة كما نَقَل أبُو دَاود، ويُنظر: البدر المنير لابن الملقن (٤/ ٢٠٠ - ٢٠١).
(٣) حديث (رقم: ٥٠١).
(٤) عَلَّقَه البُخَاري هنا، ووصَلَه الحُمَيدي - كما في التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢٥٥) - وابنُ أبي شَيْبة في المصنف (٢/ ٣٧٠) - من طريق همدان - وكان بَرِيدَ عُمر - عن عُمَرَ به، وينظر: تغليق التعليق لابن حجر (١/ ٢٤٦).