وَ(الخُوخَةُ): بُوَيْبٌ صَغِيرٌ، وَفِي أَمْرِهِ ﷺ بِسَدِّ الأَبْوَابِ الْمُشْرَعَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه اخْتِصَاصٌ شَدِيدٌ لِأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه.
وَمِنْ بَابِ: الأَبْوَابِ وَالغَلْقِ لِلْكَعْبَةِ وَالمَسَاجِدِ
* فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه: (ثُمَّ أَغْلَقَ البَابَ) (١).
فِي اتِّخَاذِ الأَبْوَابِ لِلْمَسَاجِدِ صِيَانَةٌ عَنِ الرَّيْبِ، وَمَا لَا يَصْلُحُ فِيهَا مِنْ غَيْرِ الطَّاعَاتِ.
وَفِي إِدْخالِ النَّبِيِّ ﷺ عُثْمَانَ بنَ طَلْحَةَ مَعَهُ دَلَالَةٌ أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ النَّاسُ أَنَّهُ عَزَلَهُ، وَلِأَنَّهُ كَانَ يَقُومُ بِفَتْحِ البَابِ وَإِغْلَاقِهِ.
وَأَمَّا بِلَالٌ رضي الله عنه فَلِكَوْنِهِ مُؤَذِّنَهُ، وَلِأَنَّهُ كَانَ يَتَولَّى أَمْرَ الصَّلَاةِ، وَأَمَّا أُسَامَةُ رضي الله عنه فَكَانَ يَتَولَّى خِدْمَةَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ.
وَأَمَّا إِغْلَاقُ البَابِ فَلِئَلَّا يَزْدَحِمَ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَلَا يَظُنُّونَ أَنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ وَاجِبَةٌ.
وَمِنْ بَابِ: دُخُولِ المُشْرِكِ الْمَسْجِدَ
* فِيهِ حَدِيثُ ثُمَامَةَ بن أُثَالٍ (٢).
(أُثَالٍ) بِضَمِّ الهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الثَّاءِ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٣): مَجْدٌ أَثْلُثٌ، وَأُثَالٌ
(١) حديث (رقم: ٤٦٨).
(٢) حديث (رقم: ٤٦٩).
(٣) ينظر: تهذيب اللغة للأزهري (١٥/ ٩٦)، ومقاييس اللغة لابن فارس (١/ ٥٩).