تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَبُّ الْمَاءِ عَلَيْهِ مِنَ الأَسْقِيَةِ الَّتِي لَمْ تُحَلَّ، لِيَكُونَ قَدْ جَمَعَ بَرَكَةَ الذِّكْرِ فِي شَدِّهَا وَحَلِّهَا.

وَقَوْلُهُ: (بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ) (١): هُوَ القَصِيرُ الجِدَارِ، القَرِيبُ القَعْرِ.

وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ (٢): رَحْرَحٌ وَرَحْرَاحٌ إِذَا كَانَ وَاسِعًا.

وَقَالَ الحَرْبِيُّ (٣): الرَّحَحُ فِي حَافِرِ الفَرَسِ هُوَ أَنْ يَتَّسِعَ الحَافِرُ.

وَأَمَّا التَّوْرُ، قِيلَ: هُوَ مِثْلَ الطَّسْتِ.

وَقَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٤): هُوَ عَرَبِيٌّ.

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٥): إِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُهْرَاقَ عَلَيْهِ مِنْ سَبْعٍ قِرَبٍ عَلَى وَجْهِ التَّدَاوِي، كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ صَبَّ وَضُوءَهُ عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ، وَكَمَا أَمَرَ العَائِنَ أَنْ يَغْتَسِلَ لِلْمَعِينِ (٦).

(١) حديث (رقم: ٢٠٠).

(٢) غريب الحديث لابن قتيبة (١/ ٣٨١).

(٣) نَقَلَهُ عنهُ ابن بَطَّال في شرح البخاري (١/ ٣٠١)، ولم أقِفْ على هَذا النَّص في غَرِيب الحَدِيث له.

(٤) ينظر: مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٩٨).

(٥) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١/ ٣٠٠)، وقد عزاه هناك إلى المهلَّب بن أبي صُفرة.

(٦) ثَبَتَ ذلك في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين): أخرجه أبو داود (رقم: ٣٨٨٢)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٩/ ٣٥١) من طريق عُثْمَان بن أبي شَيْبَة عن جَرِيرٍ عن الأَعْمَش عن إِبْرَاهيم عن الأسود عنها به، وإسنادُه صحيحٌ.

وله شاهدٌ من حديث سهل بن حُنَيْفٍ: أخرجه مالكٌ في الموطأ - رواية الليثي - (٢/ ٩٣٨)، وعبد الرزاق في المصنف (١١/ ١٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤١٦)، وأحمد في=

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٢١٠