قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (١): حَدِيثُ الإِبَاحَةِ أَصَحُّ.
وَسُئِلَ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنه عَنْ فَضْلِ وُضُوءِ المَرْأَةِ، فَقَالَ: (هُنَّ أَنْظَفُ ثِيَابًا، وَأَطْيَبُ رِيحًا) (٢).
وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ تَخْتَلِفُ فِيهِ أَيْدِينَا مِنَ الجَنَابَةِ) (٣).
وَقَوْلُهُ: (تَوَضَّأَ عُمَرُ رضي الله عنه بِالحَمِيمِ) (٤) أَيْ: بِالمَاءِ الْمُسَخَّنِ.
وَسُمِّيَ الحَمَّامُ حَمَّامًا لإِسْخَانِهِ مَنْ دَخَلَهُ، وَقِيلَ لِلْمَحْمُومِ مَحْمُومٌ: لِسُخُونَةِ
(١) ينظر: شرح البخاري لابن بطال (١/ ٢٩٥).
(٢) أخرجه عبد الرَّزاق في المصنف (١/ ١٠٦) عن مَعْمَر قال: سَمِعْتُ قَتَادَة أَوْ غَيْرَه يُحَدِّث عن عِكْرِمَة عن ابن عَبَّاس به، ورِجَالُه ثقات.
(٣) أخرجه البخاري في مواطن منها (رقم: ٢٦١)، ومسلم (رقم: ٣٢١) عن عائشة رضي الله عنها. واللفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ قِوَام السُّنَّة التَّيْمِي رحمه الله لفظ مسلم.
(٤) علَّقه البُخاري في هذا الموطن، وقد وصَلَه الشَّافعي في كتاب الأم (١/ ٣)، وعبد الرزاق في المصنف (١/ ١٧٤)، وأبو عُبيد القاسم بن سلام في كتاب الطهور (ص: ١٩٢ - ١٩٣)، وسعيد بن منصور في السنن - كما في تغليق التعليق لابن حجر (٢/ ١٣٠)، وفتح الباري له أيضا (١/ ٢٩٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٥)، وابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٥١)، والدارقطني في السنن (١/ ٢٧)، والبيهقي في الكبرى (١/ ٦)، والإسماعيلي - كما في فتح الباري لابن حجر (١/ ٢٩٩)، من طرقٍ عن زيد بن أسلم عن أبيه أسلم مولى عمر بن الخطاب عن عمر بن الخطاب به نحوه.
قال الدَّارقُطني: إسناده صحيحٌ، وصَحَّحَ إسنادَ ابن أبي شَيْبة ابن الملقِّن في البدر المنير (١/ - ٣٤٣)، وصحَّح إسنادَ سعيدِ بن مَنْصور وعبد الرزاق الحافِظُ ابن حجَرٍ في فتح الباري (١/ ٢٩٩)، وينظر أيضا: التلخيص الحبير لابن حجر (١/ ٢٢).