وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ (١): هُوَ نَجِسٌ.
وَفِي الحَدِيثِ: جَوَازُ مُمَازَحَةِ الطِّفْلِ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَجَّ فِي وَجْهِ مَحْمُودٍ، وَمَجُّ الْمَاءِ وَإِنْ كَانَ يَصْعُبُ عَلَى مَنْ يُصَبُّ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، فَقَدْ يَسْتَلِذُهُ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى (٢): دَلِيلٌ عَلَى التَّبَرُّكِ بِالْمَاءِ الَّذِي لَاقَاهُ عُضْوٌ مِنْ أَعْضَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَلَى الشِّفَاءِ [به] (٣).
* وَفِي حَدِيثِ السَّائِبِ: (إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَقَعَ) (٤) بِفَتْحِ القَافِ فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِهَا (وَقِعٌ) بِكَسْرِ القَافِ، وَضَمِّ العَيْنِ وَالتَّنْوِينِ، وَفِي بَعْضِهَا (وُجِعَ) بِالحِيمِ الْمَكْسُورَةِ (٥).
فَمَعْنَى (وَقَعَ) أَيْ: وَقَعَ فِي الْمَرَضِ، وَمَعْنَى: وَقِعٌ، أَيْ: يَشْتَكِي قَدَمَهُ، قَالَ
(١) ينظر: الهداية للمرغيناني (١/ ٢٠ - ٢١)، ومختصر الطحاوي (ص: ١٦).
(٢) حديث (رقم: ١٨٨)، وقد ذَكَرُه في هذا الموطِنِ مُعَلَّقا عن أبي مُوسَى الأَشْعَرِي رضي الله عنه، وَوَصَلَهُ فِي كتاب المغازي، باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان (رقم: ٤٣٢٨).
(٣) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من شرح ابن بطال (١/ ٢٨٩).
(٤) حديث (رقم: ١٩٠).
(٥) قال ابن الملَقِّن في التوضيح شرح الجامع الصحيح (٤/ ٣١٠): قوله (وقع) كذا رواه ابن السَّكَن، وقال الإسماعيلي: كذا هو في البخاري، والأكثرون يقولون: (وجع)، وفي رواية أبي ذر الهروي (وقَعَ) على لفظ الماضي" اهـ.
وقال الحافظ في فتح الباري (١/ ٢٩٦): " (وقِعٌ) بكسر القاف والتنوين، وللكُشْميهني: (وَقَع) بلفظِ الماضي، وفي رواية كريمة: (وجعٌ) بالجيم والتنوين"، وينظر: مشارق الأنوار للقاضي عياض (٢/ ٢٩٣).