وَمَالِكُ (١).
وَقَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: قَوْلُهُ: (إِذَا دَخَلَ) يُرِيدُ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ (٢) أَيْ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقْرَأَ.
وَقَوْلُهُ: (مِنَ الخُبْثِ وَالخَبَائِثِ) قِيلَ (٣): الخُبْثُ يَعُمُ الشَّرَّ، وَالخَبَائِتُ الشَّيْطَانُ.
وَقِيلَ: الخُبْثُ: الشَّيَاطِينُ، أَصْلُهُ الحَرَكَةُ، فَسُكِّنَ تَخْفِيفًا، وَهُوَ جَمْعُ خَبِيثٍ.
وَالخَبَائِثُ: الأَفْعَالُ الْمَذْمُومَةُ، وَاحِدَتُهَا خَبِيثَةٌ.
وَقِيلَ (٤): الخَبَائِثُ: إِنَاثُ الجِنِّ، وَالخُبْتُ: ذُكُورُهُمْ.
وَأَصْحَابُ الحَدِيثِ يَرْوُونَ الخُبْثَ بِسُكُونِ البَاءِ (٥).
قَالَ ابن الأَعْرَابِي (٦): أَصْلُ الحُبْثِ فِي كَلَامِ العَرَبِ: الْمَكْرُوهُ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الكَلَامِ فَهُوَ الشَّتْمُ، وَإِنْ كَانَ مِنَ [الْمِلَلِ] (٧) فَهُوَ الْكُفْرُ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الطَّعَامِ فَهُوَ
= قَالَ: يحمد الله فإنه يصعد، الله فإنه يصعد، أي: عند العُطَاس في الخَلاء). وينظر: الأوسط لابن المنذر (١/ ٣١١).
(١) ينظر: الذخيرة للقرافي (١٣/ ٣٥٤).
(٢) سورة النحل، الآية (٩٨)، وقد تَكَرَّر في هَذا الْمَوْطِن مِنَ المخطوط قوله: (أي: إذا أراد أن يَدْخُل كقَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾.
(٣) القائل: هو أبو عُبَيدٍ القَاسِم بنُ سَلَام كما في غريب الحديث له (٢/ ١٩٢).
(٤) ينظر كتاب الغريبين لأبي عُبَيْدِ الهَرَوي (٢/ ٥٢٧).
(٥) قالَهُ الخَطَّابي رضي الله عنه في إِصْلَاح غَلَط المحدِّثين (ص: ٤٩).
(٦) ينظر: المصدر السابق (ص: ٤٩ - ٥٠).
(٧) ساقِطَةٌ من المخْطُوط، والاسْتِدْراكُ مِنَ المَصْدَرِ السَّابق (ص: ٥٠).