الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
قسم الموالد والمواسم
منعت الحكومة المصرية الناس في هذا العام من كثرة الاجتماع في الموالد،
حيث لم ترخص للبغايا وللراقصات ولباعة الحشيش وأضرابهم من نصب خيامهم
في معاهد الاحتفال بالموالد، والاحتراف بحرفهم الخسيسة الضارة خوفا من انتشار
الوباء وسريان الطاعون، وكانت تصرح في الإجازات بإقامة هذه الموالد بوجوب
الاقتصار على إقامة الشعائر الدينية، وعجيب من حكومة إسلامية أن تسمي البدع
شعائر إسلامية سواء كان ذلك عن علم أو عن جهل فهي كما قال الشاعر:
إذا كنت لا تدري فتلك مصيبة ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
نعم زعم بعض العلماء أن هذه البدعة حسنة إذا خلت من المحرمات
والمنكرات؛ ولكن لم يقل أحد بأنها من شعائر الدين، كيف وكلها من أوضاع
المتأخرين، وهي تزيد وتتجدد حينا بعد حين، ولم يعرف شيء منها عن السلف
الصالحين، وقد أعجبنا من رقعة الدعوة التي أرسلها إلينا صاحب السماحة السيد
توفيق البكري شيخ مشايخ الطرق لحضور الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه
وسلم تصديرها بتسمية ذلك (عادة) فحيا الله العلم والفهم.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>