تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان الغد فليصلها عند وقتها " ثم قال: " ما ترون الناس صنعوا؟ ". قال: ثم قال: " أصبح الناس فقدوا نبيهم ". فقال أبو بكر وعمر: رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدكم، لم يكن ليخلفكم. وقال الناس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيديكم، فإن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا ".

وقوله: " فمن فعل ذلك " ولا يقال مثل هذا فيمن نام عن صلاته بغير تفريط، ويكون على هذا معنى قوله: " فليصلها حين يتنبه لها " أى ينتبه لما عليه فى ذلك.

قال الإمام: وقوله (¬1): " احفظ علينا ميضأتك (¬2)، فسيكون لها نبأ "، ثم ذكر بعد ذلك أنهم عطشوا وذكر سقيهم منها حتى رووا كلهم. فيه للنبى - عليه السلام - معجزتان؛ قولية وفعلية، فالقولية إخباره بالغيب، وأنه سيكون لها نبأ، والفعلية تكثير الماء القليل.

قال القاضى: فى حديث أبى قتادة ثلاث معجزات غيبية أخرى غير هذه:

أولها: قوله فى أول الحديث: " إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا " وذكر آخر الحديث: أنه كان ذلك، ويدل أنه لم يكن عند أحد من ذلك علم.

وقوله: " فانطلق الناس لا يلوى أحد على أحد ": أى لا يعطف عليه، ولا ينتظره، ولو كان عندهم أو عند أحد منهم علم لبادروا إليه قبل إعلام النبى صلى الله عليه وسلم لهم بذلك.

والثانية: قوله: " ما ترى الناس صنعوا " (¬3)، ثم قال: " أصبح الناس فقدوا نبيهم "، فقال أبو بكر وعمر: رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدكم لم يكن ليخلفكم، وقال الناس: " رسول بين أيديكم " (¬4) فأخبر عما قاله الناس فى مغيبه عنهم، كذا صحيح الرواية: " ليخلفكم " وعند بعض الرواة فيه تغيير لا معنى له.

والثالثة: قوله: إذا قالوا هلكنا: " لا هلك عليكم ".

وقوله: " كلكم سيروى " [فكان كذلك] (¬5).

وقوله: " حتى ابهار الليل " تقدم شرحه.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٦٧٤